من المسؤول عن إقصاء المؤسسات الإعلامية من تغطية “كان 2025”: الكاف أم الجامعة؟

يناير.كوم – ياسين شريحي (مدير النشر)
يثير حرمان عدد من المؤسسات الإعلامية المغربية من تغطية نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، رغم احترامها لكل الآجال القانونية وتسجيل صحافييها المهنيين ومدراء نشرها عبر المنصة المعتمدة من طرف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، تساؤلات مشروعة حول الجهة التي تتحمل المسؤولية الحقيقية في هذا الملف الشائك.
فحسب المعطيات المتوفرة، فإن بعض طلبات الاعتماد قوبلت بالرفض دون أي تعليل رسمي، رغم توجيه مراسلات متكررة للجهة المعنية (الكاف)، ليظل الجواب في كل مرة مجرد التفاف على الموضوع وتقديم مبررات واهية لا ترقى إلى مستوى مؤسسة بحجم “الكاف”.
الأخطر من ذلك، أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم اعتمدت – في موازاة هذا الرفض – منطق “الدعوات” وتوزيع التذاكر خارج أي إطار شفاف، حيث استفاد مقربون من الجامعة وفئة معينة من الجماهير من تذاكر ومجاملات، في وقت يُحرم فيه صحافيون مهنيون ومؤسسات إعلامية قائمة من حقهم الطبيعي في التغطية.
كما ان قبل توجيه إشعارات الرفض ومع تصاعد الاحتجاج اتفقت المؤسستين على توجيه “دعوات تعويضية”، لكن فوجئنا بعد الاتصال بمسؤولة في الكاف نفيها لوجود أي دعوات من هذا النوع، ما يعمّق الغموض ويطرح أكثر من علامة استفهام حول تضارب المعطيات بين الكاف والجامعة.
يبقى السؤال الجوهري مطروحا:
من يتحمل المسؤولية؟
هل هي الكاف التي تحتكر نظام الاعتمادات دون تعليل قراراتها؟
أم الجامعة التي لم تدافع عن حق الإعلام الوطني في التغطية، وفضّلت منطق العلاقات والدعوات الخاصة؟
وهل بهذا الأسلوب سيتم تدبير التظاهرات القارية والدولية المقبلة التي يحتضنها المغرب؟
أليس من حق المؤسسات الإعلامية الوطنية الاستفادة من حصتها المشروعة في الاعتمادات، بدل ترك المجال لمنطق الزبونية والمحسوبية؟
أسئلة ستظل معلقة إلى نهاية البطولة، حتى لا يُقال إن إثارتها تشويش على التظاهرة، على أن يتم فتح هذا الملف بكل تفاصيله لاحقاً، دفاعاً عن مهنة الصحافة وعن صورة المغرب كبلد منفتح يحترم الإعلام ومؤسساته.



