مغاربة العالم

مهاجرة مغربية تفتح أبواب الأمل: أول عقد عمل للمحجبات في شركة النقل الحضري بميلانو

مهاجرة مغربية تفتح أبواب الأمل: أول عقد عمل للمحجبات في شركة النقل الحضري بميلانو

سليم لواحي  ميلانو – إيطاليا
في سابقة تاريخية تُعدّ الأولى من نوعها، وقّعت مهاجرة مغربية عقد عمل رسمي كسائقة في شركة النقل الحضري بمدينة ميلانو، لتُصبح أول امرأة محجبة تعمل في هذا القطاع داخل الشركة، في خطوة وُصفت بـ”الرمزية والمُلهمة” نحو تعزيز التنوع والاندماج في سوق العمل الإيطالي.

خطوة غير مسبوقة نحو الشمولية

تأتي هذه المبادرة بعد سنوات من الجدل حول الحجاب في أماكن العمل في أوروبا، لا سيما في القطاعات الحكومية وشبه الحكومية مثل النقل العام. توقيع هذا العقد يُمثل نقطة تحول في سياسة الشركة، التي لم يسبق لها أن قبلت بارتداء الحجاب ضمن زي العمل الرسمي.

وأفادت مصادر محلية بأن هذه الخطوة جاءت بعد مشاورات داخلية طويلة بين إدارة الموارد البشرية وخبراء قانونيين، انتهت بتعديل داخلي يسمح للعاملات بارتداء الحجاب ما دام لا يعيق أداء العمل أو يهدد معايير السلامة.

قصة نجاح لامرأة مغربية

المعنية بالعقد تُدعى فاطمة الزهراء، مهاجرة مغربية تبلغ من العمر 32 سنة، وتقيم في إيطاليا منذ أكثر من عشر سنوات. عملت سابقًا في مجالات متعددة، قبل أن تتقدّم لاختبارات التوظيف في شركة النقل وتنجح بجدارة.
وقالت فاطمة في تصريح للإعلام المحلي:
“أنا فخورة جدًا بهذا الإنجاز. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني كنت مؤمنة دائمًا أن كفاءتي يجب أن تكون هي المعيار، لا مظهري أو ديني. آمل أن أكون قدوة للفتيات المسلمات في أوروبا.”

ردود فعل مشجعة

وقد لقي هذا القرار إشادة واسعة من نشطاء حقوق الإنسان وجمعيات الجالية المسلمة في إيطاليا، حيث اعتُبر خطوة مهمة نحو كسر الصور النمطية، وتمكين النساء من حقهن في العمل دون التخلي عن هويتهن الدينية. كما عبر مسؤولون في بلدية ميلانو عن دعمهم لهذا التوجه، معتبرين أن المدينة يجب أن تكون نموذجًا للانفتاح والتعايش.

تحديات لا تزال قائمة

رغم هذا الإنجاز، لا تزال العديد من المؤسسات الأوروبية تُمارس قيودًا ضمنية أو صريحة على النساء المحجبات، ما يدفع كثيرات إلى التنازل عن أحلامهن المهنية. وتشير تقارير حقوقية إلى أن النساء المحجبات يعانين من معدلات بطالة أعلى، وصعوبات في الترقية والاندماج الوظيفي، يحضرني هنا موقف مصممة الازياء الصومالية الاصل الشهيرة التي صعدت مؤخرا على البساط الاحمر  وخلقت الحدث بالقفطان الذي صنعته بيديها وحجابها الذي خلق الحدث في مهرجان كان السينمائي الاخير.

لكن فاطمة الزهراء برهنت أن المثابرة قادرة على فتح الأبواب المغلقة، وأن صورة المرأة المسلمة في أوروبا تتغير بفضل نماذج نسائية شجاعة تكسر الحواجز وتعيد رسم الملامح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى