ثقافة وفن

أكثر من 200 صحافي يفجرون قنبلة: “حلّوا مجلس الصحافة وحقّقوا في فضيحة الأخلاقيات!”

"اعتداء على حرية الصحافة": فيديو المهداوي يهزّ المغرب

سليم لواحي

طالب أكثر من 200 صحافي وصحافية مغربية بحل المجلس الوطني للصحافة وفتح تحقيق عاجل وشفاف في “الخروقات الخطيرة” التي طالت عمل لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية التابعة للجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر. جاءت هذه المطالبات الجريئة عقب نشر الصحافي حميد المهداوي لتسجيل مرئي يكشف تفاصيل تلك الخروقات، ما أثار جدلاً واسعاً حول مدى استقلالية المؤسسات المعنية بحماية أخلاقيات مهنة الصحافة. يعتبر الموقعون أن الوقائع الواردة في الفيديو تمثل اعتداءً صارخاً على حرية الصحافة، وتضر بسمعة مؤسسة يفترض أن تكون ساهرة على قيم المهنة وليس طرفاً في خرقها.

وأكد الصحافيون الموقعون على البيان أن نشر حميد المهداوي للتسجيل المصور يندرج في صميم عمله الصحافي وواجبه المهني، ويهدف إلى كشف حقيقة تهم الرأي العام، وبالتالي لا يمكن أن يشكل سبباً للمتابعة القضائية أو التضييق عليه. وحذر البيان من أن أي إجراء قضائي ضد المهداوي سيعد “استمراراً لنهج استهدافه وتكريساً لسياسة التضييق على الأصوات المهنية المستقلة”، مما يعكس تخوفاً حقيقياً من تداعيات هذا الكشف على حرية التعبير واستقلالية العمل الصحافي في المغرب.

وتشير هذه التطورات إلى أزمة ثقة عميقة داخل الوسط الصحافي تجاه الهيئات التنظيمية، وتبرز الحاجة الملحة لإصلاحات جذرية تضمن الشفافية والمساءلة وحماية حرية الصحافة. إن المطالبة بحل المجلس الوطني للصحافة وفتح تحقيق شامل يعكس رغبة قوية في تطهير المشهد الإعلامي من أي ممارسات تسيء لأخلاقيات المهنة، ويؤكد على دور الصحافة كرقيب على السلطات والمؤسسات، وهو ما يستدعي استجابة سريعة وجادة من الجهات المعنية لضمان مصداقية العمل الصحافي وحماية العاملين فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى