بين التواصل و”التفرقيش” السياسي ضاعت خريبكة

بقلم سعيد بکار
عمرنا ما شفنا شي لافتة كتبين لينا باللي برلماني ولا رئيس جماعة فخريبكة دار لقاء تواصلي مع الناس. حتى الجمع ديال مناضلي الحزب؟ غير فالخيال. اللي كاين غير حضور للتدشينات الرسمية بحال شي تمثال، بلا مجهود ولا فكرة. “اللي ما كيدير حتى حاجة، حتى لقاح يديه.”
الحملة الانتخابية؟ بحال العرس الكبير، وكيجي من بعد النتائج: المنتخب كيعطي الدبر ويختفي بحال الضباب الصباحي. ومن بعد، موسم الانتخابات، كيرجع بحال المهرج: وعود فارغة وخطابات مشدودة، وتنافس على الكراسي، والنقاش الجدي؟ لا حياة لمن تنادي. “كيف جا يبان، غا باش يبان، ومنين يبان يختفي.”
غياب السياسيين على هموم الناس وصد الأبواب كايخلي الأحزاب كلها تسول: فين غادي توصلو الشباب باش يدخل السياسة؟ المنتخب اللي كيبدل الحزب بحال اللي كيبدل كرافاطو وعمرو ما قرا برنامج الحزب، راه غير “كيبوس الأرض بلا ما يعرف الثمار.”
الألوان السياسية كتبدل: من الحصان للميزان للجرار… الهدف واحد: الكرسي فالبَرلمان. الاستثناء؟ برلماني الحمامة اللي ماسك فيها وما خلاهاش تهرب، كل مرة كتبيض ليه مقعد جديد. “اللي عندو وفا، كايبقى ديما فالميدان.”
الأحزاب (ما عدا الأحرار والاتحاد) ما عندها لا مقرات ولا تواصل مع الناس. وحتى بعض الرؤساء كايشوفو أي تدوينة بحالها سبّة شخصية، متعودين يسمعو غير التصفيق والتبجيل. “اللي ما بغا يسمع، حتى الطبل ما يفيقوش.”
النتيجة؟ التنمية فخريبكة كاتضيع، والساكنة كتخلص الثمن. المشاريع؟ غير اللي تجيب الأصوات، ماشي اللي تنفع البلاد. “اللي يحفر غير فالحفرة ديالو، يطيح فيها.”
وبلا تواصل وبلا إنصات، السياسي كايولي بحال “الفراقشي”، كيبان غير فالمواسم باش يبيع الهدرة الكاذبة، يحلف بأغلظ الأيمان، ويستعمل ناس ساهلين يشهدو معاه باللي راه صادق، وهو فالحقيقة ما كايهمّو غير الكرسي. “اللي كايقلب غير على وجهو، ما كايشوفش بلادو.”
والمصيبة الكبيرة؟ الناس كاتبقى كتحكي فالقهاوي على “برلماني شافو غير فالانتخابات، وما داز عليه نهار فالحي ديالنا.” هادشي كامل كيخلي الساكنة تقول: “السياسة بحال العرس بلا طاجين، الكلام كثير والنتيجة والو.”



