خريبكة مهرجان سينمائي فاشل يحصل على الملايين من المال العام

قبلاني المصطفى – الرأي الحر
في الوقت الذي يسمع صرير أمعاء الساكنة التي هدها الفقر والجوع، من أقصى المدينة إلى أقصاها؛ “سقطت آخر جدران الحياء”، عن أوجه المدينة، وفَكَر، ثم قَدّر، فقرر منظمو “مهرجان السينما”؛ ممارسة “السينما” على المواطن، سينما لا تعني بأي حال ذلك الفن النبيل الراقي، بل تعني ذلك الهبل القديم المتجدد في امتصاص أموال الشعب، دون حمرة خجل..
وبعد أن “شاط الخير على ازعير”، وأصبحت خريبكة تنتعش اقتصاديًا رياضيا وتقافيا وبعد أن أصبح مؤشر البطالة منخفضا شيئا ما، والمواطن “مشاء الله” يعيش قمة الرغد الإجتماعي، وتجاوز بكل أريحية المحنة الإقتصادية المصاحبة للغلاء الاسعار لم يبقى له سوى أن يستجم سويعات داخل فضاء “النسخة24للمهرجان السينمائي”!!.

بالفعل “إن لم تستحي فافعل ما شئت”، وهي المقولة التي جسدت ما أطل به علينا منظموا حدث “النسخة 24 خريبكة السينمائي”، الذي ستشهده مدينة خريبكة في الفترة الممتدة بين 11ماي 18ماي، هذا الحدث الذي بطبيعة الحال رصدت له مبالغ مهمة وبنفس الوجوه منذ تأسيسه حوالي 47 سنة.
تنظيم هذا الحدث يجعلنا نفتح باب التساؤل حول ما قدمته النسخ السابقة لمهرجان السينما لمدينة خريبكة ؟، وماذا ستضيف نسخة حديثة رصدت لها ملايين الدراهم من جيوب ضرائب المواطنين وأموال مجالسهم؟، التي من الأولية بمكان أن تصرف على بنية تحتية متهالكة وتنمية إجتماعية حقيقية تستهدف الفئات المحتاجة، بدل “تبذيرها”، في “أكذوبة التسويق الخارجي”، و“الإشعاع الدولي”، وغيرها من المصطلحات التي أضحى البعض يستعملها لكسب “المال غير المشروع”، من منتديات بعيدة تماما عن تقديم أي إضافة نوعية لمدينة خريبكة وللجهة بصفة عامة.
اليوم، على الجميع تدارك هذا النوع من الأخطاء، وصرف الأموال في مكانها الحقيقي، والبحث عن التنمية المستدامة الواعدة، بدل هدر “أموالنا” على إستجمام فنانين أجانب، يأتون بهرج ويذهبون به، ولا عائد لنا من كل هذا سوى مخلفات ستثقل لامحالة “قنوات الصرف الصحي الضعيفة”، ثم ينطلق بعدهم منظموا الحدث في رحلة “الشتاء والصيف” ولن تطأ أقدامهم أرض خريبكة بقرتهم الحلوب” إلا أيام معدودة قبل النسخة 25 القادمة.
رسالة أخيرة لرؤساء جميع المجالس المتواجدة بجهة خريبكة لا تَغُرَّنَكُم ضخامة الشعارات وبدل أن تهدرو الأموال العمومية في منتديات حان لها أن “تُؤَرشَفْ”، إسثمروها في الطاقات الشابة من أبناء هذه الجهة (فنانين، مغنيين، ممثلين ومنتجين) وهؤلاء أولى بها، فهنا في مدينة خريبكة محياهم.
كلشي تقاد خاص غير سينما.



