ميلود جدير يكتب بألم.. أولمبيك خريبكة ينادي أبناءه قبل فوات الأوان
يناير .كوم – عبدالله الفادي
في لحظة صدق لم نجدها في الكثير من الذين يتولون الأمور اليوم، ومن عمق الإحساس الصادق بقيمة الانتماء، كتب الحاج جدير ميلود، الكاتب العام والمدير الإداري السابق لفريق أولمبيك خريبكة، شهادة في حق الصحفي الرياضي سفيان الرشيدي، أحد أبناء المدينة الغيورين، الذين لم يترددوا في التعبير عن ألمهم لما آلت إليه أوضاع النادي، بعد السقوط لقسم الهواة.
في كلمته، التي اختلط فيها الحنين بالمرارة، كشف الحاج جدير عن حقيقة يعرفها كل من عاش تاريخ الفريق عن قرب، أولمبيك خريبكة لم يسقط اليوم فقط، بل هو ينحدر منذ سنوات في النفق المظلم، وسط غياب مقلق لمن سماهم “رجال الإنقاذ” وتجاهل جماعي لما يتطلبه الإنقاذ من إمكانيات، وجرأة، وتضحيات.
حرقة جدير أكدت أنه لا يريد لفريقه أن يتحول إلى ذكرى جميلة فقط، بل يحلم أن يعود ذلك الكيان الذي دوى اسمه في المحافل الوطنية والعربية والإفريقية، ووصل سنة 2007 إلى الرتبة 73 عالميا، وكان على بعد خطوات من حمل كأس الكونفدرالية الإفريقية سنة 2006 لولا أشياء دبرت خلسة بالليل.
لكن الحاج جدير لا يكتفي بالبكاء على الأطلال كما يفعل جلنا، بل يوجه نداء مباشرا لكل من له علاقة بالمدينة، سواء من أبنائها أو من ترعرعوا فيها، من أجل أن يكسروا حاجز الصمت، ويتحرروا من منطق الانتظار السلبي، لأن “المهدي المنتظر” لن يأتي، ولأن المجد لا يُسترجع بالكلام ولكن بالفعل والعمل الجماعي.
كما لم يخف استياءه من وجود من أسماهم بـ”المتطفلين” و”الدخلاء” على الفريق، داعيا إلى تطهير المحيط، ولم الشمل، وإعادة هيكلة النادي وفق رؤية واضحة ومخلصة، قائلا “هذا إن كان هناك رجال صدقوا ما عاهدوا مدينتهم عليه”.
كلمات الحاج جدير ميلود ليست مجرد خواطر عابرة، بل رسائل، تعبر عن جيل من الغيورين الذين قدموا سنوات من العطاء، ولا يزالون يأملون أن تتوقف دوامة السقوط، وأن تعود خريبكة إلى إشعاعها الرياضي.



