قضايا وحوادث

ثروة الفوسفاط وهشاشة العمال: ندوة وطنية تناقش العدالة الاجتماعية داخل المجمع الشريف

يناير.كوم – خريبكة 

في مبادرة تروم تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا الاجتماعية إلحاحاً في منطقة تعتبر القلب النابض للثروة الفوسفاطية بالمغرب، ينظم المكتب الجهوي للنقابة الشعبية للمأجورين بجهة بني ملال خنيفرة ندوة وطنية كبرى تحت عنوان: “وضعية عمال المناولة والوساطة المنجميين داخل المجمع الشريف للفوسفاط”، وذلك يوم السبت 15 نونبر 2025 ابتداءً من الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، بقاعة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بخريبكة.

وتنعقد الندوة تحت شعار “ثروة الفوسفاط وهشاشة عمال المناولة والوساطة المنجميين”، لتطرح سؤالاً محورياً وشجاعا: “أي عدالة اجتماعية داخل المجمع الشريف للفوسفاط؟”، سؤال يعكس جوهر معاناة شريحة واسعة من العمال الذين يشكلون العمود الفقري للإنتاج داخل أحد أكبر المجمعات الصناعية على المستويين الإفريقي والعالمي.

تأتي هذه الندوة في سياق وطني متجدد يناقش مسألة عدالة توزيع الثروات، خصوصاً في قطاعات استراتيجية مثل الفوسفاط، الذي يعد ركيزة الاقتصاد الوطني ومصدرا أساسيا للعملة الصعبة. فبينما يحقق المجمع الشريف للفوسفاط أرقاماً قياسية في الإيرادات والصادرات، يعيش آلاف العمال في أوضاع مهنية واجتماعية هشة، يطبعها غياب الاستقرار وضبابية المستقبل المهني.

وسيشارك في الندوة نخبة من الخبراء الاقتصاديين والنقابيين والباحثين الاجتماعيين، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني وعدد من عمال المناولة والوساطة الذين سيعرضون تجاربهم الشخصية وشهاداتهم حول واقع العمل داخل القطاع، ومن المنتظر أن تحظى الندوة بتغطية إعلامية واسعة نظراً لحساسية الموضوع وأهميته في المشهد الاجتماعي الوطني.

تهدف هذه المبادرة إلى تفكيك واقع الهشاشة التي يعيشها عمال المناولة داخل المجمع الشريف، وإبراز التباين الكبير بين الأرباح الضخمة التي تحققها المؤسسة وبين الظروف الاجتماعية والمهنية لهؤلاء العمال.

كما تسعى إلى إطلاق نقاش وطني مسؤول حول ضرورة إدماجهم في منظومة الحماية الاجتماعية وضمان كرامتهم المهنية والإنسانية.

وتعد الندوة محطة بارزة في مسار النضال النقابي والاجتماعي بالجهة، إذ تنتقل من المطالب العامة إلى طرح ملف دقيق يرتبط بأكبر مؤسسة اقتصادية في البلاد، وهي رسالة واضحة مفادها أن ثروة الفوسفاط ينبغي أن تكون رافعة للعدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة، لا امتيازا لفئة محدودة.

وفي 15 نونبر المقبل، ستكون خريبكة على موعد مع لحظة حوار وطني جريء، حيث تلتقي الحقائق الاقتصادية بالأصوات العمالية، وتتحول القاعة إلى منبر للبحث عن الجواب العميق للسؤال الذي لا يزال مطروحاً بإلحاح: “أي عدالة اجتماعية داخل المجمع الشريف للفوسفاط؟”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى