أخبار التعليم والجامعات

“أساتذة مكفسين”.. عبارة تضع الوزير أمام موجة غضب عارمة

يناير.كوم

تسبّبت تصريحات وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، حول وجود “أساتذة مكفسين” داخل بعض المدارس العمومية، في إثارة موجة من الجدل والانتقادات الحادة داخل الأوساط التعليمية والسياسية.

وخلال مداخلة له، اعتبر الوزير أن جودة التعليم مرتبطة باختيار المؤسسات “الرائدة” التي تعمل بكفاءة عالية، في مقابل مؤسسات أخرى تضم — حسب تعبيره — “أساتذة مكفسين”، وهو ما اعتبره العديد من الفاعلين إهانة غير مسبوقة لهيئة التدريس، وتقليلاً من قيمة المدرسة العمومية.

التصريحات سرعان ما لقيت ردود فعل غاضبة، أبرزها من حسن عديلي، البرلماني السابق وعضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الذي وصف كلام الوزير بـ“غير المسؤول”، مؤكداً أنه أثار “موجة غضب كبيرة وسط رجال ونساء التعليم”.

وطرح عديلي تساؤلات حول الأساس المهني الذي اعتمده الوزير للحكم على بعض الأساتذة بهذا الوصف، متسائلاً في الوقت ذاته عن جدوى دعوة الأسر إلى إلحاق أبنائها بمؤسسات بعيدة جغرافياً، وما إذا كان البعد معياراً للجودة التعليمية.

وحذّر المتحدث من أن هذه التصريحات قد تدفع العديد من الأسر إلى تحويل أبنائها نحو مدارس نائية، الأمر الذي قد يربك توازن العرض المدرسي ويؤدي إلى اختلالات في الخريطة التربوية الوطنية.

وتأتي هذه الموجة من الانتقادات في سياق حساس يطالب فيه الشارع بتحسين جودة التعليم، وضمان احترام مكانة المدرس باعتباره محور العملية التربوية، فيما ينتظر مراقبون توضيحاً رسمياً من الوزير حول سياق وملابسات تصريحه المثير للجدل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى