ثقافة وفن

المركز الجهوي للاستثمار في إقليم خريبكة: غياب الدور أم قصور الأداء؟

مركز مع وقف التنفيد

سليم لواحي

يواجه دور المركز الجهوي للاستثمار في إقليم خريبكة انتقادات واسعة تضع فاعليته موضع تساؤل. هذه المراكز، المنوط بها دستورياً وقانونياً أن تكون قاطرة للتنمية الجهوية والمحلية، تبدو وكأنها لا تقوم بالأدوار المنوطة بها بشكل فعال، لا سيما في إقليم يمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة كخريبكة.

ويشتكي المقاولون المحليون من ضعف أو انعدام برامج التكوين المتخصص والموجه لاحتياجات الإقليم، وكذلك من غياب المواكبة الفعلية للمشاريع بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الإنجاز والتسويق، مما يترك المقاول الصغير والمتوسط عرضة للتحديات دون سند مؤسساتي حقيقي.

كما أن المركز بتجاهل تشجيع الاستثمار المحلي وتسهيل الإجراءات لأصحاب رؤوس الأموال المحلية، حيث يبدو تركيزه منصباً بشكل أكبر على استقطاب استثمارات خارجية قد لا تتناسب بالضرورة مع الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية للإقليم.

لذلك، تبرز ضرورة إعادة تموضع المركز الجهوي للاستثمار ليتحول من مجرد بوابة إدارية إلى شريك حقيقي للمقاول الصغير والمتوسط، بحيث يصبح نجاحه مقاساً بعدد المقاولات المحلية التي تمكنت من الصمود والنمو الفعلي في ظل موجة افلاس المقاولات المحلية ، وليس فقط بعدد الملفات التي قام بمعالجتها، مما يتطلب منه الالتزام بالتكوين والمواكبة وتشجيع المبادرات المحلية بشكل أكبر.

سؤال المرحلة قبل ان يحظر المركز الجهوي لتقديم شروحات فارغة عن الدعم الحكومي المرتقب لمقاولين يستثمرون مليون درهم ، عليه ان يفكر في شباب يهرب من الفقر ومن الهجرة و يتشجع ويخوض تجربة مصيرية مع صعوبات المقاولة ، ويتم الاجهاز عليه من طرف الحوث الكبير، في سياق الطلبيات العمومية ويقضى عليه من طرف الادارة بالدرجات les grades ورقم المعاملات ويصفون في النهاية بغياب الاشارات les referances .. فما هي معايير التمييز التي اعتمدتها الحكومة لتقديم الدعم ؟ ولماذا هذا الشرط الاستثماري التعجيزي ؟ وكيف للمركز ان ينفد مشاريع دعم يعلم حقا انها تخدم نخبة معينة ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى