سياسة

حزب العدالة والتنمية ينزل بثقله في الانتخابات التشريعية المقبلة بوجوه جديدة

يناير.كوم – الرباط

يبدو أن حزب العدالة والتنمية عازم على قلب معادلة ما بعد 2021، بعدما اختار دخول غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بمنطق هجومي قائم على ضخ دماء جديدة داخل لوائحه الانتخابية، إلى جانب الحفاظ على جزء من الخبرة التنظيمية التي لم تغادر سفينته رغم العاصفة. إعلان تزكية 40 وكيلاً للائحة في مرحلة مبكرة ليس مجرد خطوة تقنية، بل يعكس تحولاً في استراتيجية الحزب نحو إعادة بناء صورته لدى الناخبين، عبر تقديم وجوه جديدة تراهن القيادة على قدرتها في استعادة الثقة المفقودة.

ومن أبرز الأسماء التي حملتها هذه التزكيات، يبرز ترشيح سمير شوقي بدائرة الحي الحسني بالدار البيضاء، وأمينة ماء العينين بعين الشق، إلى جانب المقرئ الإدريسي أبو زيد بمدينة الجديدة، وهي أسماء تعكس توجهاً نحو تجديد النخب وإبراز كفاءات ذات حضور سياسي وإعلامي.

وفي المقابل، اختار الحزب الحفاظ على بعض ركائزه التقليدية، من خلال تجديد الثقة في عبد الله بوانو بمكناس، وعبد الصمد حيكر بدائرة أنفا، في محاولة واضحة لتحقيق توازن بين التجربة والتجديد داخل نفس اللائحة الوطنية للتنافس.

لكن، ورغم هذا النفس التجديدي، يبقى الرهان الحقيقي أمام الحزب هو مدى قدرته على إقناع الشارع بأن هذه الوجوه الجديدة ليست مجرد واجهة انتخابية، بل مشروع سياسي متجدد قادر على تقديم بدائل واقعية.

فالتحدي اليوم لا يتعلق فقط بالمرشحين، بل بمدى استعادة الثقة في خطاب الحزب وبرنامجه، في سياق سياسي يتسم بارتفاع منسوب الشك لدى الناخبين. وبين محاولة الترميم الداخلي واستعادة الموقع في الخريطة الحزبية، يخوض العدالة والتنمية واحدة من أصعب معاركه، حيث لا مكان للأخطاء ولا ضمانات للعودة دون ثمن سياسي ثقيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى