رياضة

الرويسي.. قامة تحكيمية ومسار دولي انتهى بعضوية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم 

يناير.كوم – علي لوباوي

حين نتحدث عن قضاة الملاعب في المغرب، لا يمكن أن نغفل مسار حكم دولي بصافرة شجاعة ترك بصمته وطنياً وقارياً، إنه خليل الرويسي، الرجل الذي بدأ مشواره من ملاعب خريبكة لاعباً هاوياً لكرة القدم، قبل أن تدفعه الأقدار إلى حمل الصافرة سنة 1984، في تجربة ستغير مساره المهني وتجعله واحداً من أبرز الوجوه التحكيمية في المغرب وإفريقيا.

دخل الرويسي عالم التحكيم عبر عصبة خريبكة، حيث اصطدم بالتحديات التي تعيشها الصافرة الجهوية: ضغوط الجماهير، احتجاجات الأندية، وغياب التأطير الكافي. غير أن شخصية الرويسي القوية وصرامته في اتخاذ القرارات مكّنتاه من فرض نفسه بسرعة، ليتدرج إلى مستوى الحكم الوطني ثم الحكم الدولي.

الملاعب الوطنية والإفريقية شهدت على مسار الرويسي الحافل، حيث أدار مباريات كبرى ونجح في أن يكون سفيراً للتحكيم المغربي في المحافل القارية. صرامته، هدوؤه، والتزامه بالحياد جعلت اسمه يحظى بالاحترام، سواء من طرف اللاعبين أو المسؤولين عن اللعبة.

بعد سنوات من العطاء داخل الملاعب، انتقل الرويسي من التحكيم إلى مجال التسيير، حيث أصبح اليوم عضواً في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مستثمراً خبرته الطويلة لخدمة تطوير التحكيم المغربي. وجوده داخل الجامعة يعكس رغبة في الاستفادة من التجربة التي راكمها على مدى عقود، ويؤكد أن مساره لم يتوقف مع آخر مباراة أدارها، بل استمر في المساهمة من موقع المسؤولية الإدارية.

قصة خليل الرويسي تجسد كيف يمكن لشاب من خريبكة أن ينطلق من العصبة المحلية، متحدياً الصعوبات، ليصل إلى العالمية، ثم ينخرط في قيادة شؤون الكرة المغربية من أعلى هيئة وصية على اللعبة. إنه نموذج حيّ للأجيال القادمة بأن التحكيم ليس مجرد مهنة عابرة، بل مسار حافل بالمسؤولية والشجاعة والإصرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى