رياضة

“تبعنا الكذاب حتى باب مجمع الفوسفاط…فوجدنا الباب موصدا”

بقلم محمد أمين

مرة أخرى، يثبت الجمع العام غير العادي لنادي أولمبيك خريبكة أن المسرحية مستمرة، وأن الكومبارس حاضرون، والجمهور يُصفق رغم أن الستار لم يُرفع بعد، إذ يسهل، في غياب عدسات الهواتف، تلبيس الحق بالباطل ولي أعناق الحقائق كي تتماشى مع الأهواء، لكن أمام الكاميرات نكتفي بكلمة “شكرا”.

توفيق صمصم دخل القاعة، الذي اشترط عدم تسجيل كلمته، رفع صوته واثقاً:”أنا هنا ممثلاً للمجمع الشريف للفوسفاط، وسأجالس مدير الموقع يوم الثلاثاء 26 لحل كل المشاكل المالية والتسييرية للنادي”.

صفق الجميع لهذا البطل المغوار، الذي سينقذ نادي أولمبيك خريبكة وينتشله من أزمة يعرف أولها ويجهل آخرها…هلل مشاركون في تأليف المسرحية، عفوا متقمسو أدوار الحريصين على مصلحة النادي وتاريخه. فقد أقنعهم “فكّاك الوحايل” بأن مشاكل #لوصيكا انتهت، وأن يوم الثلاثاء 26 غشت 2025 سيحمل الأخبار السارة للمحبين،… لكن ما إن حل الثلاثاء، حتى تبين أن الوعد كان مجرد حبر على لسان، لا على ورق.

استحضر الجميع، أمام هذه الخيبة، المثل الشعبي القائل: “تبع الكذاب حتى لباب الدار”، فتبعنا الرجل حتى باب مجمع، الفوسفاط فلم نجد لا لجنة مؤقتة ولا مسؤولاً ولا حتى كرسيّاً شاغراً. وحدها دار لقمان بقيت على حالها، تئن تحت وطأة العشوائية و”البريكولاج”، في انتظار مشاهد أكثر تشويقا مادام المؤلف والمخرج والممثلون لا يهمهم رأي الجمهور في العرض.

عوض لقاء مسؤول المجمع الشريف للفوسفاط، ستكتفي اللجنة باستعطاف الأب الشرعي للفريق لإنقاذه من ازمته، خاصة مع اقتراب انطلاق البطولة.

التقط المنسحبون الخيط بسرعة، واللبيب بالإشارة يفهم، وتنبهوا إلى أن اللعبة قديمة والخطة مكشوفة: لجنة مشكلة على المقاس، معروفة الأسماء قبل الإعلان عنها، واتصالات هاتفية طبخت على نار هادئة مع بعض الوجوه التي ترفض الانخراط في سياسة “كلو العام زين”، وسياسة التصفيق والابتسامات البلاستيكية، بدل المحاسبة والجدية.

باختصار، كان الجمع نسخة مطابقة للأصل: وعود معلّبة، شعارات مستهلكة، وحكاية جديدة تُضاف إلى سلسلة “الضحك على الذقون” التي ستطول بانكشاف الكذب الذي  لم تجد بعد من يوقفها عند الحلقة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى