رياضة

هاني أبو ريدة (الاتحاد المصري) يُشيد بتنظيم المغرب ويمنحه شهادة تقدير قارية

يناير.كوم

في لحظة كروية استثنائية، لم يأتِ اعتراف الاتحاد المصري لكرة القدم بالمجهود المغربي من فراغ، بل جاء موثقا برسالة رسمية تحمل في سطورها أكثر من مجرد كلمات بروتوكولية، رسالة تقرّ صراحة بأن المملكة المغربية نجحت في تنظيم كأس أمم إفريقيا بنجاح مبهر، وبمستوى تنظيمي ولوجستي تجاوز حدود التوقعات، ليؤكد من جديد أن المغرب لم يعد فقط بلداً مضيفاً للتظاهرات الرياضية، بل فاعلاً قارياً قادراً على صناعة الحدث وتقديمه في أبهى حلله.

الرسالة، الموقعة من رئيس الاتحاد المصري هاني أبو ريدة والموجهة إلى فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لم تُخفِ حجم الانبهار بما قدمه المغرب من بنية تحتية متطورة وخدمات لوجستية عالية الجودة، معتبرة أن هذا التميز لا يمثل إنجازاً وطنياً مغربياً فحسب، بل مصدر فخر واعتزاز لكل الوطن العربي، ونموذجاً يُحتذى به في الارتقاء بكرة القدم الإفريقية نحو آفاق أكثر احترافية وتميزاً، في زمن باتت فيه المنافسة على التنظيم لا تقل شراسة عن المنافسة داخل المستطيل الأخضر.

وما زاد الرسالة عمقاً هو الإشادة بالحفاوة الشعبية التي حظي بها المنتخب المصري فوق التراب المغربي، حيث لم تتردد قيادة الكرة المصرية في التأكيد على أن الاستقبال الدافئ الذي لقيته بعثتها كان له بالغ الأثر في نفوس جميع أفرادها، معبّراً عن عمق الروابط الأخوية بين الشعبين المغربي والمصري، في صورة تعكس أن كرة القدم، حين تُدار بعقلية حضارية، تتحول من مجرد لعبة إلى جسر إنساني وثقافي يربط الشعوب أكثر مما يفرقها.

بهذا الاعتراف الرسمي، يكون الاتحاد المصري قد وضع نقطة ضوء إضافية على المسار الذي اختاره المغرب في السنوات الأخيرة: مسار الاستثمار الذكي في الرياضة، والرهان على التنظيم المحترف، وتكريس صورة بلد قادر على احتضان أكبر التظاهرات القارية والدولية بثقة واقتدار، وهو مسار لم يعد يمر بصمت، بل صار محل إشادة الخصوم قبل الأصدقاء، في تأكيد واضح أن المغرب بات رقماً صعباً في معادلة كرة القدم الإفريقية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى