خسرنا أمام السنغال، لكن لم نخسر الكاس، لان خسارة الكاس من ضمن اللعبة، يوجد فائز واحد و يوجد العديد من المقصيين. خسرنا فرحتنا خسرنا تلك المتعة في الفرجة.
تألمنا ليس لخسارة الكاس، و لكن لاكتشافنا وساخة المحيطين بنا، لاكتشافنا ان طيبة قلبنا و حسن ضيافتنا و حسن تربيتنا ربما هي عيبنا الوحيد، رغم أنها من مزايا الشعوب الراقية، لكننا للأسف لا نجاور شعوب راقية. قدرنا ان نجاور الجهلاء ، بدل استثمار وقتهم في العمل على تطوير و ازدهار بلدانهم، لرفع سقف المنافسة و العمل على ازدهار قارة باكملها، يشغلون انفسهم بالمحاولة في اذية المغرب و الشعب المغربي، لكن من معه الله فمن عليه!
هذا حال القارة الأفريقية، قارة أعطاها الله من فضله كل ما تحتاج لتكون في المقدمة، لكن للأسف الفساد افسد و يفسد و سيفسد كل شيء.
حرقتنا ليس الكاس كما يظن البعض، حرقتنا هي اكتشافنا أننا لعبنا في وحل، ولو كنا ربحنا الكاس لما كنا فرحنا لأننا و للأسف لطخنا بذلك الوحل.
نحن شعب يهتم بطريقة الفوز اكثر من الفوز نفسه. ولو كانت السينغال ربحت بشرف، لتقبلنا الهزيمة بكل روح رياضية، ولكنا فرحنا بالمشاركة في منافسة شريفة. لكن يؤسفنا المشاركة في منافسة لا تليق ولا تتوافق مع قيمنا، حزننا على ذكر اسمنا في صورة مشينة و تتعارض مع تصوراتنا.
المغرب بلد الشرفاء، و الشعب المغربي شعب راقي باخلاقه. لنحافظ على طيبة قلوبنا رغم أنها تكلفنا الكثير، لكن هذا ما يميزنا عن البقية ولا يجب ان نستحي من هذه الميزة.
لنجعل الطيبة شعارنا و السلام سلاحنا ، سلامنا الداخلي، سلامنا مع العالم، لنكن قدوة لمن يقتدي. ليكن للاعداء شرف ذكر اسم المغرب.
و اخيرا شكرا للمغرب
شكرا للشعب المغربي
شكرا لمحمد السادس
شكرا للفريق والطاقم باكمله