محمد أحداد يكتب : “من ينقذ عبد الحق الزروالي من وسائل الإعلام؟”

كتب محمد احداد الصحافي بقناة الجزيرة، تدوينة له عن المسرحي والممثل عبد الحق الزروالي ، بعد خرجاته الأخيرة يتساءل فيها من سينقذ الزروالي من الإعلام.
وقال احداد في تدوينته على الفيسبوك : عبد الحق الزروالي، مسرحي ومبدع مغربي كبير. رجل مسكون بالفن، تحفل سيرته بمسرحيات وأفلام وإرث ثقافي يمتد لأكثر من أربعة عقود جاور فيها رموز البلد الثقافية أبرزها الطيب الصديقي”.
وأضاف: “كرس الزروالي حياته للفن وللمسرح على وجه التحديد وأبدع في المسرح الفردي وكون أجيالا من المسرحيين تدريسا وتأطيرا”.
معتبرا إياه انه من رموز الثقافة المغربية لكن الإعلام يغتال رمزيته: “باختصار: رمز من رموز الثقاقة المغربية. لكنه يتعرض هذه الأيام للاغتيال الرمزي من طرف وسائل الإعلام”.
وسرد في تدوينته بداية هذا التهجم على المسرحي عبد الحق الزروالي: “بدأت القصة باستضافة تحدث فيها الزروالي بعفوية فنان معتاد على الاختباء وعلى الانسحاب من الحياة العامة كشرط للإبداع ثم تحول كلامه إلى ترند. التقطت وسائل إعلام كثيرة هذا الترند خاصة عندما تحدث عن عبودية الزواج لتستنزف “أسطورة” الزروالي بأسئلة بعيدة عن الإبداع وهو مجاله الحيوي، ليدخل حقلا آخر هو “التوحام” والتكلم مع الموتى”.
وأضاف في التدوينة ذاتها : “في هذه الحياة التي تتعقد يوما بعد يوم، تمر على الإنسان لحظات اضطراب، عدم توازن، عزلة قاتلة، إحساس باللاجدوى، العته.. ينبغي أن يعيشها وحيدا. الزروالي يقينا يعيش مثل هذه الهواجس تغذيها رؤيته”السيورانية” (نسبة إلى سيوران) للحياة”.
وأشار في تدوينته إلى أن بعض وسائل الإعلام تعمدت استدراجه ليخرج بهكذا تصريحات : ” استدرجته وسائل الإعلام ليخرج بتصريحات “فادحة” تسيء إلى مسار الرجل”.
وقال: “قبل أن أكتب هذا الستاتو كنت أبحث عن إصدار “عبد الحق الزروالي.. وحيدا في مساحات الضوء” الذي يؤرخ للسيرة الفنية للرجل، إليكم نتائج محرك البحث غوغل الأولى:- أنا مكندوشش- الزواج ضد حقوق الإنسان- شكسبير كيسمعني من قبره- حاورت الصديقي وهو ميت- توحمو علي النسانحن الصحفيين لا نفهم أن حميميات الناس وتناقضاتهم أقدس من أن تعرض في سوق البيع الشراء والبحث عن الترند والشهرة الزائفة”.
وختم تدوينته بطلب لوسائل الإعلام الابتعاد واحترام المسرحي عبد الحق بقوله: ” رجاء احترموا الزروالي وعطيوه التيقار”.



