عصام فايز… ابن خريبكة في اختبار المشاعر قبل موقعة المغرب في نصف نهائي كأس العرب 2025

يناير.كوم – ياسين شريحي
يجد عصام فايز، ابن مدينة خريبكة، نفسه أمام واحدة من أصعب لحظات مسيرته الكروية، وهو يستعد لخوض نصف نهائي كأس العرب 2025 بقميص منتخب بلاد إقامته (الإمارات) في مواجهة المنتخب المغربي، منتخب الوطن والجذور.
تحمل المواجهة طابعا استثنائيا بالنسبة للاعب، إذ تختلط الاحترافية الرياضية بمشاعر الانتماء والحنين، فالمغرب ليس مجرد خصم في مباراة حاسمة، بل هو البلد الذي نشأ فيه فايز وتكوّنت فيه أولى أحلامه الكروية، قبل أن تشق مسيرته طريقها خارج الحدود.
من الناحية التقنية، يُعد عصام فايز عنصرا مهما في منظومة منتخب بلاده (الإمارات) الحالية، بفضل انضباطه التكتيكي وقدرته على التمركز والالتحام في المواعيد الكبرى، غير أن التحدي هذه المرة ليس بدنيا أو خططيا فقط، بل نفسيا بالدرجة الأولى، في مباراة تُلعب على تفاصيل صغيرة ولا تعترف بالعواطف.
أما في خريبكة، فالمشاعر منقسمة بين فخرٍ بابن المدينة الذي بلغ هذا الدور المتقدم عربيا، واعتباره نموذجا على المواهب التي تزخر بها المنطقة وبسبب التهميش إما ينتهي مشوارها أو تهاجر الى بلاد المهجر، وأمنيةٍ صريحة بأن يواصل أسود الأطلس طريقهم نحو اللقب العربي، حالة إنسانية نادرة تختصر معنى كرة القدم حين تتحول إلى مرآة للهوية والانتماء.
يبقى المؤكد أن عصام فايز سيدخل اللقاء بعقلية المحترف، مدركًا أن نصف النهائي لا يرحم، وأن التاريخ لا يذكر سوى من يقاتل حتى آخر دقيقة. وبين القلب والعقل، سيكون اللاعب الخريبكي أمام امتحان العمر في ليلة عربية كبيرة.



