الرأي الحررأي وحوار

السعودية والمسيرة الخضراء

بقلم: أ. د. عبدالله السالــم

المسيرة الخضراء هي مسيرة سلمية أطلقها الملك الحسن الثاني (رحمه الله) في 6 نوفمبر 1975م لتحرير الصحراء المغربية من الاستعمار الاسباني وشارك بها 350 الف مغربي ومغربية، وشاركت السعودية فيها بأكبر وفد لها، كما قامت بدور اخوي داعم بالمشاركة في تكاليف تلك المسيرة التي قدرت بحوالي 300 مليون دولار (الاخبار، 30/10/2021).

وتمتد الصحراء الغربية على مساحة 252 الف كيلومترا، ويسيطر المغرب على 80% من أراضي هذا الإقليم التي تعد جزءاً لا يتجزأ من أراضيه، ولا يمانع في حصول الإقليم على حكم ذاتي تحت السيادة المغربية، فيما تصر جبهة البوليساريو – بتدخلات من جهة خارجية – على اجراء استفتاء لتقرير المصير.

وصدر عن الديوان الملكي السعودي الامر رقم 59609 بتاريخ 23/6/2019 بمنع استخدام عبارة الصحراء الغربية او خارطة المملكة المغربية المجزأة او استخدام أي مسميات او رموز لا تتناسب مع سيادة المغرب على صحرائه.

في شهر ديسمبر الماضي جدد قادة دول مجلس التعاون الخليجي في القمة التي عقدت في الدوحة، وترأس وفد المملكة العربية السعودية فيها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد مواقفهم الثابتة الداعمة لمغربية الصحراء والحفاظ على أمن المغرب ووحدة أراضيه.

كما أصدرت وزارة التعليم السعودية برقية عاجلة استناداً الى خطاب رئيس الديوان الملكي السعودي المشمولة بالتعميم رقم 48867 بتاريخ 15 يناير 2024 تقضي بأن على جميع الجهات الالتزام بمقتضيات منع استخدام مسمى الصحراء الغربية او الخارطة المجزأة للمغرب ووجه ذلك التعميم للمسئولين بالجامعات والمعاهد ومؤسسات التدريب التقني والمهني وكل من له صلة بقطاع التعليم العالي والالكتروني في السعودية (الصحيفة، 25/1/2024).

كما استمرت كثير من دول العالم في الاعتراف بمغربية الصحراء كان آخرها فرنسا. كما اثبتت كثير من الدراسات للوثائق والخرائط التاريخية القديمة مغربية الصحراء. ان العلاقات الأخوية والروابط التاريخية العميقة بين السعودية والمغرب – منذ استقلالها عام 1957 – لا تزال في تطور مستمر وتعكسها الزيارات المتكررة والاتفاقيات المثمرة في المجالات الاقتصادية والثقافية والصحية وغيرها مما لا يتسع المجال لتفصيله في مثل هذا المقال الموجز.

ان احتفال المملكة المغربية بذكرى المسيرة الخضراء السلمية يجسد حرصها على مغربية الصحراء وحقها في السيادة على أراضيها والتمسك بوحدة ترابها الوطني. نتمنى للمملكة المغربية وشعبها الشقيق دوام الرخاء والازدهار والأمان والاستقرار بقيادة الملك محمد السادس نصره الله وولي عهده الأمير الحسن (الثالث).

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى