حكيمي بين موسم تاريخي وجوائز مشبوهة
يناير.كوم – علي لوباوي
رغم كل ما يقال، تبقى الحقيقة واضحة: أشرف حكيمي قدّم واحداً من أفضل مواسمه الكروية على الإطلاق، بل ويمكن وصفه بالموسم التاريخي. بداية من دورة الألعاب الأولمبية في باريس، حيث كان من أبرز الأسماء التي ساهمت في بروز المنتخب المغربي، وصولاً إلى موسمه مع باريس سان جيرمان الذي بصم فيه على حضور لافت.
حكيمي لم يكن مجرد ظهير أيمن تقليدي، بل كان قطعة أساسية في منظومة الفريق. أرقامه تتحدث: أهداف حاسمة، تمريرات دقيقة، وصناعة الفارق في المباريات الكبرى سواء في الدوري الفرنسي أو دوري أبطال أوروبا. إضافة إلى تتويجات جماعية مع ناديه، جعلت منه واحداً من أنجح اللاعبين العرب والأفارقة في الموسم.
ومع ذلك، ورغم كل هذا العطاء، يتفاجأ المتابعون عند إعلان قوائم الجوائز الفردية، حيث يغيب حكيمي عن المراتب الأولى في التصنيف العالمي، في حين نجد أسماء مثل محمد صلاح متقدمة عليه رغم أن الموسم الأخير لم يكن الأفضل للنجم المصري مقارنة بما قدّمه حكيمي من تأثير ونتائج ملموسة.
هذا التناقض يعيد من جديد النقاش حول مصداقية الجوائز الفردية في كرة القدم، والتي كثيراً ما تُوجَّه إليها أصابع الاتهام بكونها خاضعة لمعايير تجارية وإعلامية أكثر من اعتمادها على الأداء الفعلي فوق أرضية الميدان.
الجماهير المغربية والعربية ترى أن إنجازات حكيمي تستحق أن تُترجم إلى اعتراف عالمي يضعه في قائمة أفضل اللاعبين في العالم، لا أن يتم تجاهله في سباقات يُفترض أنها تكافئ الجدارة والإنجاز.



