رياضة

طارق السكتيوي: آن الأوان للتحرر من عقدة المدرب الأجنبي ودعم الكفاءات العربية والإفريقية

يناير.كوم 

أعاد الناخب الوطني طارق السكتيوي إشعال النقاش داخل الأوساط الرياضية العربية والإفريقية، بعد رسالته المباشرة التي دعا فيها إلى وضع حدٍّ للاستهانة بالمدرب المحلي، مؤكداً أن استمرار النظرة الدونية تجاه الكفاءات الوطنية لم يعد مقبولاً في زمن باتت فيه المنتخبات تبحث عن التميز عبر الإبداع، لا عبر الأسماء المستوردة.

السكتيوي، الذي يقود مشروعاً فنياً طموحاً داخل المنتخب المغربي، شدّد على أن الوقت قد حان لتحرير الوعي الرياضي من “الصورة الاستعمارية” التي تجعل المدرب الأجنبي يبدو، في مخيلة البعض، أكثر قدرة وكفاءة، حتى قبل أن يقدّم أي عمل ملموس.

وقال إن هذا الاعتقاد الموروث تاريخياً لم يَعُد ينسجم مع واقع اليوم، حيث أثبتت التجارب أن المدرب الوطني يمكنه أن ينجح بنفس القدر، بل ويتفوّق أحياناً، عندما يحصل على نفس الظروف ونفس الدعم.

وأكد أن تساؤل “ما الذي يمنع تألق المدرب العربي والإفريقي؟” ليس سؤالاً تقنياً بقدر ما هو سؤال ثقافي عميق، يرتبط بمنظومة كاملة تحتاج إلى إعادة تقييم.

فالعديد من المدربين المحليين، وفق السكتيوي، يملكون الخبرة والشهادات والرؤية، لكنهم يصطدمون بعقدة “الأجنبي الأفضل”، التي تُقصيهم من المنافسة حتى قبل بدايتها.

ودعا السكتيوي اتحادات كرة القدم والجماهير والإعلام إلى إعادة النظر في هذه المقاربة، وإلى احترام وتثمين العمل المحلي، مستشهداً بعدة نماذج عربية وإفريقية أثبتت أن النجاح لا يرتبط بجنسية المدرب، بل بقدرته على قراءة عقلية اللاعب المحلي وصناعة مشروع يستمر لسنوات.

وختم السكتيوي رسالته مؤكداً أن “المدرب الوطني ليس خياراً اضطرارياً، بل خيار قوة”، وأن بناء الثقة في الكفاءات العربية والإفريقية هو الطريق الحقيقي لتحقيق نهضة كروية مستقلة، تخرج من ظل التبعية وتبني شخصية فنية خاصة بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى