جهويةمجتمع

خريبكة… محطة متوقفة و”قطار” المحاسبة لا يريد الانطلاق!

يناير.كوم- سعيد بكار

في مدينة خريبكة، حيث اعتادت الساكنة على الوعود المؤجلة والمشاريع المتعثرة، برز من جديد ملف “المحطة الطرقية” كواحد من أكبر النماذج على الفشل في التدبير المحلي، والانفصام التام بين الشعارات والواقع الملموس. المشروع الذي بُشّر به المواطنون ذات يوم كـ”صرح حضاري”، تحوّل اليوم إلى نقطة سوداء في دفتر الإخفاقات المتتالية!

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، ممثلة بأمينها العام نبيل وزاع، خرجت عن صمتها، ووجهت رسالة قوية إلى عامل إقليم خريبكة، تطالبه فيها بفتح تحقيق عاجل حول تعثر أشغال هذا المشروع الجنوبي الذي لم يكتمل، وكأن الزمن توقف عنده.

المراسلة التي تحمل نبرة الغضب، تطرح تساؤلات لاذعة:
– من المسؤول عن هذا العبث؟
– كيف يتم صرف المال العام دون نتائج؟
– لماذا لم تُفعّل إلى الآن قاعدة “ربط المسؤولية بالمحاسبة”؟

وزاع أشار إلى غياب الرؤية، والتدبير الغامض، والتراخي في اتخاذ قرارات حاسمة، مطالبًا بتحديد المسؤوليات بدقة، لأن المواطن الخريبكي سئم من سياسة “تسخينات افتتاحية بلا مباراة”، ومن مشاريع تبدأ بـ”الطبل والزمر” وتنتهي بـ”النسيان والتستر”.

المثير في الرسالة هو تعبيرها عن استغراب صريح من استمرار التسيب وكأن لا أحد يُحاسب، ولا سلطة تُراقب، في وقت يُداس فيه على مصلحة المواطنين باسم الإصلاح.

فهل يتحرك “القطار الإداري” هذه المرة؟ أم سيبقى المشروع محطة أخرى في خريطة التلاعب بمشاعر الناس وثرواتهم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى