بوجنيبة.. هشام المدغري العلوي: “البرنامج التنموي الجديد نابع من نبض المواطن ويجسّد رؤيته للمستقبل”

يناير.كوم – خريبكة
في إطار الدينامية الجديدة التي يشهدها إقليم خريبكة على مستوى إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة، قام هشام المدغري العلوي، عامل الإقليم، يوم الاثنين، بزيارة ميدانية إلى مدينة بوجنيبة، مرفوقا بالكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، وباشا المدينة، ورئيس المجلس الجماعي، إضافة إلى عدد من رؤساء المصالح اللاممركزة وممثلي المجمع الشريف للفوسفاط.
وتندرج هذه الزيارة في إطار المقاربة التشاركية التي تبناها عامل الإقليم، والتي تروم إشراك مختلف الفاعلين المحليين في بلورة تصور شامل للتنمية، يقوم على الإنصات للمواطنين والتفاعل المباشر مع انشغالاتهم اليومية.
وقد استهل اللقاء التواصلي الذي احتضنته قاعة الاجتماعات بجماعة بوجنيبة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، قبل أن تُمنح الكلمة لعدد من الفاعلين الجمعويين والمواطنين وممثلي الهيئات المنتخبة، الذين عبّروا عن آرائهم وقدّموا مقترحاتهم حول أولويات التنمية بالمدينة، خاصة في مجالات البنية التحتية، التشغيل، التعليم، الصحة، والبيئة.
وفي كلمته بالمناسبة، عبّر السيد العامل عن اعتزازه بالتواجد بين ساكنة بوجنيبة، مؤكداً أن الهدف من هذه اللقاءات هو الانتقال من التخطيط المكتبي إلى الإنصات الميداني، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى جعل التنمية المحلية تنطلق من احتياجات المواطن وتستجيب لتطلعاته الواقعية.
وأضاف أن البرنامج التنموي الجديد لإقليم خريبكة لن يكون مجرد وثيقة تقنية، بل مشروعاً جماعياً يروم تحسين جودة الحياة وتعزيز العدالة المجالية، عبر تعبئة كل الطاقات المحلية وتوحيد الجهود بين المؤسسات المنتخبة، والإدارة الترابية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني.
كما شدّد السيد المدغري العلوي على أن تحقيق التنمية المنشودة يتطلب روح التعاون والمسؤولية المشتركة، مشيراً إلى أن السلطة الإقليمية منفتحة على كل المبادرات البناءة التي من شأنها المساهمة في تنمية بوجنيبة وباقي جماعات الإقليم.
واختُتم اللقاء بدعوة مختلف المتدخلين إلى الانخراط الفعّال في بلورة التصور النهائي للبرنامج التنموي، بما يعكس انتظارات الساكنة ويُترجم رؤية جديدة قوامها العمل الميداني والنتائج الملموسة.
تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من اللقاءات التي تروم إعادة هيكلة الفعل التنموي بإقليم خريبكة، من خلال تحويل المقاربة التشاركية إلى ممارسة عملية تقوم على الحوار والإنصات والاقتراب من الميدان. وهي خطوة تؤشر على تحول نوعي في تدبير الشأن الترابي، حيث لم تعد التنمية مجرّد مشاريع فوقية، بل أصبحت نتاجاً لتفاعل مباشر بين المواطن وصانع القرار.
هذا التوجه الجديد، الذي يقوده عامل الإقليم، يعكس إرادة قوية في ترسيخ نموذج تنموي محلي مستدام، يجعل من العدالة المجالية، والشفافية، والمواطنة الفاعلة، ركائز أساسية لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة.



