
يناير.كوم – علي لوباوي
في الوقت الذي يختار فيه الكثيرون البروز في الواجهة، يفضّل آخرون العمل في صمت، واضعين المصلحة العامة فوق كل اعتبار. من بين هؤلاء يبرز اسم العميد الممتاز السعيد الوهبي، رئيس فرقة الشرطة القضائية بمدينة الفقيه بن صالح، الرجل الذي بات رمزاً للجدية والانضباط، وصورةً مشرقة للأمن القائم على القرب والنجاعة.
لا يحتاج الوهبي إلى ضوضاء ولا إلى أضواء ليثبت حضوره؛ فحضوره الحقيقي يُترجم في شوارع المدينة، وفي مكتبه الذي لا يخلو من الملفات، وفي ميدان العمليات حيث يُشرف شخصياً على تدخلات عناصره. في أي وقت من اليوم، وإن باغتت المقر في ساعة متأخرة، ستجده منهمكاً في تتبع خيوط قضية جديدة أو مؤطراً لعملية أمنية دقيقة.
بصم العميد الممتاز على سجلّ مهني حافل بالنجاحات، بعد أن استطاع تفكيك عدد من القضايا التي شغلت الرأي العام المحلي والوطني. من أبرزها قضية “مولات الباليزة” التي ارتُكبت فيها جريمة قتل معقدة، وقضية العصابة الإجرامية التي نفذت سلسلة من عمليات السرقة في مدن مختلفة مستهدفة وكالات تحويل الأموال ومحلات تجارية، قبل أن يُسدل الستار عنها بإيقاف أفرادها في الفقيه بن صالح.
وتستمر اللائحة طويلة… قضايا كبرى كشفت عن حنكة رجل أجاد قراءة تفاصيل الجرائم وفك شيفراتها بذكاء ومهنية عالية.
لم يكن حضور الوهبي مقتصراً على الجانب الأمني فقط، بل تجاوزه إلى مستوى إنساني أعمق. فهو المسؤول الذي لا يتردد أهل المدينة في طرق بابه، لما عرف عنه من حسن الاستماع، والقدرة على احتواء شكايات المواطنين ومعالجتها بروح المسؤولية والالتزام.
في زمن تتداخل فيه التحديات الأمنية وتتطور أساليب الجريمة، يظل العميد الممتاز السعيد الوهبي مثالاً لرجل الأمن الذي يعمل في صمت، ويُبدع في الميدان، ويُطمئن الساكنة بقربه وحنكته. إنه بالفعل.. رجل الظل الذي يصنع الأمن في الفقيه بن صالح دون ضجيج.



