
يناير.كوم – العيون
أعلن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن خوض اعتصام جزئي إنذاري يوم الأربعاء 4 فبراير 2026، ابتداءً من الساعة الثانية عشرة زوالا، أمام مقر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بالعيون، احتجاجا على ما وصفه بـ“استمرار الاختلالات التدبيرية والتمييز الإداري داخل المنظومة الصحية الجهوية”.
وجاء هذا القرار ضمن بيان استنكاري رقم 2، صادر بتاريخ 28 يناير 2026، عبّر فيه المكتب النقابي عن استيائه من نهج الإدارة سياسة “الصمت والتجاهل” تجاه المراسلات الاستعجالية المرتبطة بقضايا تهم الشغيلة الصحية وظروف عملها، مع تسجيل غياب مقاربة تشاركية وحوار اجتماعي جاد ومسؤول.
واتهم البيان بعض المسؤولين داخل المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بالعيون بالانحياز لأطراف معينة، وضرب مبدأ الحياد الإداري وتكافؤ الفرص، معتبرا أن هذه الممارسات ساهمت في تأجيج الاحتقان وخلق مناخ غير سليم داخل بيئة العمل، بما يهدد الاستقرار داخل المؤسسات الصحية بالإقليم.
كما حمّل المكتب الإقليمي رئيس مصلحة الموارد البشرية بالمديرية الجهوية مسؤولية ما اعتبره “ممارسات غير قانونية وغير أخلاقية”، من خلال استغلال الموقع الإداري للتمييز بين المصالح والأقسام على أساس حسابات ضيقة، في تعارض صريح مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكدت النقابة أن استمرار هذه الاختلالات يمس بمصداقية الإدارة الجهوية، ويقوض الثقة داخل المنظومة الصحية، كما ينعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وعلى نجاح ورش الحماية الاجتماعية الذي يتطلب إدارة نزيهة ومحايدة قائمة على الحوار والتشاركية.
وطالب المكتب الإقليمي بإيفاد لجنة مركزية للوقوف على هذه الاختلالات، محمّلًا الإدارة الإقليمية والجهوية كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان وعدم الاستقرار داخل المؤسسات الصحية نتيجة ما وصفه بسوء التدبير والإقصاء الممنهج.
وختم البيان بالتأكيد على تشبث النقابة بكافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة وحقوق الشغيلة الصحية، وعن المرفق العمومي الصحي، محذرًا من خطورة استمرار هذا الوضع “غير المقبول” على مستقبل المنظومة الصحية بالإقليم.




