جهويةمجتمع

عبد الصمد خشيع يفجّر ملف الشوارع المحفّرة بخريبكة: 14 مليون درهم «تدليس» ولا علاقة للأمطار بالأزمة

يناير.كوم – ياسين شريحي
فجّر عبد الصمد خشيع، المستشار بـجماعة خريبكة، نقاشا حادا داخل المجلس الجماعي، منتقدا بشدة طريقة تدبير ملف الشوارع والأزقة المحفّرة، ومؤكدًا أن معاناة المدينة ليست وليدة اليوم ولا مرتبطة بتساقطات الأمطار، بل تعود لسنوات من سوء التسيير.
وأوضح خشيع أن هذا الملف طُرح منذ سنة 2021، وأن الساكنة وضعت ثقتها في المجلس على أمل معالجة اختلالات البنية الطرقية، غير أن الواقع (حسب تعبيره) يكشف عجز المكتب المسير عن إيجاد حلول ملموسة لملف عمره خمس سنوات، ما يطرح علامات استفهام حول مستوى تحمل المسؤولية والقيام بالمهام المنوطة.
وشدد المستشار على أنه لا يتحدث “بلغة الحقد”، بل بلسان منتخب عاش ويعيش أزمة التدبير داخل المدينة، معتبرا أن التعاطي مع إصلاح الشوارع والأزقة شابه الكثير من الانتقائية، في وقت كان يُنتظر فيه توجيه الاعتمادات المالية بشكل عادل وشامل نحو أولويات الساكنة.
وانتقد خشيع في جلسة دورة المجلس الجماعي، الإعلان عن رصد 14 مليون و597 ألف درهم لإصلاح الشوارع والأزقة، واصفًا ذلك بـ“التدليس على المواطن الخريبكي”، متسائلا عن أي شوارع يُقصد الحديث عنها، ومعتبرا أن الرقم غير واقعي ولا يمكنه بأي حال تغطية حاجيات مدينة تعاني من كثافة الحفر بشكل يجعلها تتصدر مدن المغرب في هذا المجال، خصوصا مع ما يسببه ذلك من أضرار جسيمة لأصحاب السيارات.
وأضاف أن توجيه جزء من الميزانية إلى مشاريع لا تكتسي طابع الاستعجال، مثل المحطة الطرقية التي تم رصد لها 5 مليون درهم “تسير في طريق الإنجاز”، يُعدّ إخلالا بترتيب الأولويات، مؤكدا أن إصلاح الأزقة والشوارع يجب أن يتقدم على غيره من الأوراش.
وختم خشيع مداخلته بالتأكيد على أن مبلغ 14 مليون درهم لا يمكنه تغطية إصلاح شامل لشوارع وأزقة خريبكة، داعيا إلى مكاشفة حقيقية مع الساكنة واعتماد مقاربة تدبيرية واقعية تُنهي سنوات من المعاناة اليومية مع الحفر والترصيف المتهالك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى