جهويةمجتمع

نقابة الصحة العمومية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة تعلن تضامنها مع ساكنة القصر الكبير وتدعو إلى تفعيل مخطط الطوارئ الاستشفائية

يناير.كوم – القصر الكبير
أعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن تضامنها الكامل واللامشروط مع ساكنة مدينة القصر الكبير، عقب الفيضانات والسيول الجارفة التي شهدتها مناطق واسعة من شمال المملكة، وما خلفته من أضرار جسيمة طالت البنيات التحتية والمساكن ومصادر عيش المواطنين.
وأكد المكتب الجهوي للنقابة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، في بيان له، انخراطه التام في الجهود الوطنية الرامية إلى محاصرة آثار هذه الكارثة الطبيعية، مثمنا التضحيات الكبيرة التي يقدمها مهنيّو الصحة والأطر الطبية والتمريضية والإدارية، في ظروف استثنائية وصعبة، لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتقديم الإسعافات والعناية اللازمة للمتضررين.
وسجل البيان بقلق بالغ الأضرار التي لحقت بعدد من المؤسسات الصحية، وعلى رأسها مستشفى القرب بالقصر الكبير، الذي لم يمض على تدشينه سوى أقل من أربع سنوات، إضافة إلى تضرر مراكز صحية أخرى، مما يطرح إشكالات مرتبطة بجودة البنيات، ومعايير السلامة، ونجاعة التخطيط والاستعداد لمواجهة المخاطر الطبيعية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على حق المواطنات والمواطنين في الولوج إلى العلاج في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم.
وفي هذا السياق، دعا المكتب الجهوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية وإدارة المجموعة الصحية الترابية إلى مضاعفة الجهود من أجل الإسراع بإعادة تشغيل مستشفى القرب بالقصر الكبير في ظروف آمنة، وتعزيز المستشفى الإقليمي بالموارد البشرية والتجهيزات الصحية الضرورية، لمواجهة الطلب المتزايد على الخدمات الصحية الناتج عن تداعيات الفيضانات.
كما شدد البيان على ضرورة التفعيل الفوري لمخطط الطوارئ الاستشفائية، وضمان شروط السلامة والاستمرارية بالمؤسسات الصحية، والاستعداد المسبق لمواجهة الأزمات المستقبلية، من خلال مراجعة شاملة لسياسات التخطيط الصحي والبنيات التحتية، واعتماد مقاربة وقائية مندمجة تضع صحة المواطن في صلب الأولويات، بعيدا عن منطق التدبير الظرفي وردود الفعل المؤقتة.
وجددت النقابة الوطنية للصحة العمومية تحيتها العالية لكافة مهنيّي الصحة بالقصر الكبير والعرائش وباقي المناطق المجاورة، نظير تفانيهم ونكرانهم للذات وروحهم الإنسانية العالية، كما دعت مختلف مكونات النقابة ومناضليها وطنيا وجهويا إلى الانخراط المسؤول في كل المبادرات التضامنية، والمساهمة في دعم مجهودات الإغاثة والإيواء والتكفل الصحي بالمتضررين.
وختم البيان بالتأكيد على أن هذه الكارثة الطبيعية تفرض وقفة تقييم جادة وشجاعة لسياسات التخطيط الصحي والعمراني، بما يضمن حماية الأرواح وصون كرامة المواطنين، داعيا إلى تضافر جهود جميع المتدخلين خدمة للصالح العام.

* نسخة من البيان :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى