رياضة

الأسطورة إيكامبي يفضح قناة بينسبورت: توقيف جواد بادة يعري ازدواجية المعايير وحفيظ الدراجي خارج المحاسبة

يناير.كوم – ياسين شريحي (مدير النشر)

أثار خبر تعرّض المعلّق المغربي جواد بادة للمنع من التعليق على مباريات المنتخب المغربي، خاصة مباراةالنصف النهائي امام نجيريا، موجة غضب واسعة في أوساط الجماهير المغربية، وذلك عقب تعليقه على مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الكاميروني، حين وصف اللاعب الكاميروني إيكامبي بـ“الأسطورة”، وصرّح بعبارة: “مبمبو ما يخوفش يا مزراوي عكس الأسطورة إيكامبي”.

وبحسب ما يتم تداوله بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن هذا القرار – إن صحّ – لم يكن مفاجئا بالنسبة لعدد كبير من المتابعين، الذين اعتبروا أن قناة بينسبورت القطرية دأبت في أكثر من مناسبة على اتخاذ مواقف مثيرة للجدل، متّهمة إياها بإظهار تحيز واضح لصالح بعض الأسماء، وعلى رأسهم المعلّق الجزائري حفيظ الدراجي، رغم ما وُصف بـ“تجاوزاته المتكررة” في حق المنتخب المغربي والجماهير المغربية.

ويرى عدد من المتابعين أن توقيف جواد بادة، أو إبعاده عن التعليق، يندرج ضمن ما يسمونه “حقدا دفينا” تجاه كل ما هو مغربي داخل المنظومة الإعلامية للقناة، معتبرين أن مجرّد وصف لاعب منافس بـ“الأسطورة” لا يمكن أن يشكّل سببًا مهنيا لعقوبة من هذا الحجم، خصوصا أن التعليق الرياضي بطبيعته يعتمد على الانطباعات الفنية واللغة التعبيرية.

وتساءلت الجماهير: كيف يُسمح لبعض المعلقين بتجاوز حدود الموضوعية، واستعمال لغة مستفزة ومشحونة سياسيا أحيانا، دون أن تطالهم أي إجراءات تأديبية، في حين يُعاقَب معلق مغربي بسبب توصيف تقني للاعب داخل رقعة الملعب؟ هذا التناقض – حسب المنتقدين – يعكس منطق “الكيل بمكيالين” داخل القناة.

اللافت في القضية هو حجم التضامن الذي حظي به جواد بادة، حيث امتلأت الصفحات المغربية بتدوينات مساندة له، معتبرة أن ما وقع لا يمكن فصله عن سياق عام بات يشعر فيه المغاربة بأن صوتهم يُستهدف كلما تعلق الأمر بنجاح المنتخب الوطني أو حضوره القوي في المنافسات القارية.

وفي ظل غياب توضيح رسمي من القناة المعنية، تبقى الرواية المتداولة مفتوحة على أكثر من احتمال، غير أن ما هو مؤكد اليوم هو أن هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش القديم حول حياد القنوات الرياضية الكبرى، ومدى احترامها لمبدأ التعدد والإنصاف، بعيدا عن الحسابات الضيقة والاصطفافات غير المهنية.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل يُعقل أن يتحول وصف لاعب بـ“الأسطورة” إلى جريمة إعلامية، أم أن ما خفي أعظم داخل كواليس القنوات التي يفترض أنها تُجسّد الروح الرياضية لا أن تزرع الإحساس بالإقصاء؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى