جهوية

ميلود الخرمودي في ذكرى زيارة الملك محمد الخامس لمدينة بوجنيبة: “ابتلاء المدينة بمجالس لا تفرق بين التعمير والتدمير ولا بين التدبير والتبدير..” السبب في تدهورها

في ذكرى زيارة الملك محمد الخامس رحمة الله عليه لمدينة بوجنيبة في 30 من شهر يونيو، انتقد ميلود الخرمودي الفاعل الجمعوي، ما يقع في مدينة الـ 100 عام التي تعيش في ماضيها أكثر من حاضرها بسبب تعاقب مجالس عقيمة، “لا تسمن ولا تغني من جوع”.

قال الخرمودي في تدوينة له على الفيسبوك:”وتحل ذكرى هذه السنة ببوجنيبة في وقت تعرف هذه المدينة التي كانت نموذجا في التعمير والتنمية والتثاقف والنضال الوطني والعمالي الى تجمع سكاني يفتقر لكثير من مقومات فضاء العيش الكريم حيث لا تتوفر المدينة التي تشارف على القرن من بنائها لا على الصرف الصحي ولا فضاءات الباعة المتجولين ولا سوق اسبوعي ولا محطة طرقية ولا ملاعب القرب ولا مساحات خضراء ولا فضاءات ثقافية ولا مراكز نسوية ولا مركبات سوسيوثقافية لاشيء سوى الكلاب الضالة وتناسل التجزئات السكنية بسرعة كورونا في حواشي المدينة دون مرافق مصاحبة فكيف يا ثرى سينمو بها البشر بين الحجر. وهذا بسبب ابتلاء المدينة بمجالس لا تفرق بين التعمير والتدمير ولا بين التدبير والتبدير مما يجعل تشريف المدينة بزيارة ملكية ثانية للمدينة بعيدة جدا.”.

وزاد قائلا : “لذى المطلوب من كل المؤسسات المعنية واخص بالذكر المجمع الشريف للفوسفاط والسلطات الاقليمية والمجلس الاقليمي لخريبكة ومجلس الجهة الالتفات الى هذه المدينة وانصافها لرمزيتها المنجمية والوطنية لتأهيلها بعد الذكرى المئوية لتاسيسها سنة 2021.”.

ووثق الفاعل الجمعوي ميلود الخرمودي في نفس التدوينة لذكرى الزيارة بسرده التاريخي لزيارة الملك محمد الخامس سنة 1941 لمدينة بوجنيبة.

وكتب: “تحل اليوم 30 يونيو الذكرى زيارة المغفور له محمد الخامس طيب له تراه الى مدينة بوجنيبة سنة 1941 .وتعتبر الزيارة الاولى والاخيرة لملك من ملوك المغرب الى ام القرى المنجمية (بوجنيبة )”.

مضيفا: “هذه الزيارة التي تكتسي اهمية قصوى في تاريخ مدينة بوجنيبة سواء من حيث السياقات التي اتت فيها ورمزيتها الوطنية والتاريخية حيث اذا كان تاسيس بوجنيبة كان في سنة 1921 مع الابتداء في استخراج اولى حفنات الفوسفاط في 01 مارس 1921 من كاريان بوجنيبة من طرف السلطات الاستعمارية الفرنسية فان اول اتصال فعلي ومباشر لمدينة بوجنيبة بالدولة المغربية كان خلال الزيارة التاريخية للملك محمد الخامس طيب الله تراه”.

وعن زيارة الملك للمدينة قال: “وحسب التغطيات الصحفية التي نتوفر عليها فقد ابتدات الزيارة صباح يوم 30 يونيو 1941 ( يوم الاثنين بعد البحث في الانترنيت) حيث كان المغفور له مرفوقا بصاحب السمو الملكي انذاك الحسن الثاني رحمهما الله وتقدمت لهما التحية من طرف المقيم العام الجنيرال نوجيس والكاتب العام للاقامة الفرنسية بالمغرب مونيك والمدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط ادغار لينهاردت كما كان في استقباله القايد العربي العماري قآئد قبيلة اولاد ابراهيم واعيان القبائل المجاورة وحشود غفيرة من عمال الفوسفاط والاوروبيين الذين قدموا من مختلف المواقع بمنطقة خريبكة الذين غصت بهم الساحة الكبرى بالطاشرون .وقد زار المسجد الكبير واستمع لشروحات القايد العربي ثم المصحة والمرافق الاجتماعية كما قام جلالته بتوشيح خليفة القايد العربي واعيان القبائل في جو من الحماس الوطني ونكاية في السلطات الاستعمارية وبعدها انتقل لمنجم الفوسفاط ببوجنيبة حيث استمع الى شروحات مدير المكتب الشريف للفوسفاط ادغار لينهاردت والمهندس دوليسي”.

وزاد: “وبعدها سينتقل الى مدينة خريبكة حيث اقام القايد الشرادي قائد اولاد عبدون حفل غذاء على شرف الحضور الكبير الذي واكب الزيارة .وفي المساء قام جلالته بتفقد المنشات المتطورة بمعمل التنشيف وقد عبر عن اعجابه بها كما قام بزيارة المصحة التابعة ل م ش ف وفي المساء تم تنظيم حفل استقبال كبير بقاعة الافراح تم خلاله توشيح مدير مكتب الفوسفاط لينهاردت بالوسام العلوي ومجموعة من عمال الفوسفاط وكذا من العمال المغاربة الذين ساهموا في بناء الطاشرون ببوجنيبة والبيوت لقدام بخريبكة.”.

وأضاف: “لقد كانت اولى الزيارات الملكية لموقع الفوسفاط بمنطقة خريبكة حيث صاحبها حماس كبير وحس وطني عالي ستكون له اثار في انتفاضة 1953 بعد نفي محمد بن يوسف من طرف السلطات الاستعمارية حيث ابدت الطبقة العاملة الفوسفاطية وقبائل ورديغة مقاومة شرسة وانتفاضة عارمة ضذ الاستعمار الفرنسي.لقد شكلت هذه الزيارة حدثا هاما في تاريخ المنطقة لكن الاهتمام بها منعدم جدا على عكس زيارته لطنجة وخطابه بها الشهير لسنة 1947.”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى