فرص عملمجتمع

خريجو ماسترات الجماعات الترابية خارج مباريات الداخلية… إقصاء يثير الغضب

يناير.كوم – الرباط
يشكو خريجو مسالك الماستر المرتبطة بالجماعات الترابية خاصة ماستر التدبير الإداري والمالي للجماعات الترابية، من وضع يعتبرونه مفارقة حقيقية بين التكوين الأكاديمي الذي تلقوه وطبيعة الإعلانات الأخيرة لمباريات التوظيف التابعة لوزارة الداخلية، سواء على المستوى المركزي أو على صعيد عدد من العمالات والأقاليم. فبينما يرتبط مسارهم العلمي مباشرة بقلب اختصاصات الإدارة الترابية، يجدون أنفسهم خارج لائحة التخصصات المطلوبة أو في منطقة رمادية لا تمنحهم يقينا حول قبول ملفات ترشيحهم.
في الإعلانات الصادرة عن المصالح المركزية تم التركيز على تخصصات من قبيل المنازعات الإدارية وتدبير الموارد البشرية، فيما أعلنت عمالات أخرى عن حاجيات مرتبطة بقانون المنازعات أو القانون الإداري والتنمية أو إدارة المشاريع. أما بعمالة مديونة فتمت الإشارة إلى قانون التدبير الإداري والمالي للطلبيات العمومية وقانون المنازعات الإدارية وتدبير الموارد البشرية. غير أن خريجي ماسترات التدبير الإداري والمالي للجماعات الترابية وباقي التخصصات المماثلة لم يجدوا أثرا واضحا لمسالكهم ضمن هذه اللوائح.
هذا الوضع، بحسب عدد منهم، يضعهم أمام تساؤلات عملية ملحّة: هل يمكن اعتبار دبلوماتهم مندرجة ضمن التخصصات المعلن عنها بحكم التقاطع العلمي والوظيفي؟ أم أن لجان الانتقاء ستتعامل معها باعتبارها غير مطابقة؟ وبين الرغبة في الترشح وخشية الإقصاء، يعيش العديد منهم حالة من التردد والقلق، خصوصا في ظل محدودية فرص التوظيف لدى الجماعات الترابية نفسها بالنسبة لهيئة المتصرفين من الدرجة الثانية.
ويؤكد هؤلاء أن الإدارة الترابية، سواء على المستوى المركزي أو المحلي، تتوفر على مصالح ترتبط بشكل مباشر بتدبير الشأن الجماعي، من مواكبة المجالس إلى تتبع الميزانيات والصفقات والرقابة الإدارية، وهي مجالات يرون أن تكوينهم أعدهم لها بشكل دقيق. لذلك يعتبرون أن عدم التنصيص الصريح على تخصصاتهم في المباريات يخلق نوعا من الغموض غير المبرر، ويدفعهم إلى الإحساس بأن سنوات الدراسة والتأهيل لا تجد طريقها الطبيعي إلى سوق الوظيفة العمومية.
كما يلفتون إلى أن عددا من القطاعات الوزارية عندما تفتح باب الترشيح تعتمد صيغًا عامة مثل القانون العام أو العلوم السياسية، ما يتيح لهم إمكانية المنافسة، بينما يبدو الأمر مختلفا في مباريات وزارة الداخلية، حيث يتم حصر التخصصات بدقة تجعل فئات واسعة خارج دائرة الاستفادة.
أمام هذا الواقع، يوجّه الخريجون نداءً إلى عبد الوافي لفتيت من أجل التدخل لإيجاد صيغة أكثر إنصافا ووضوحا، سواء عبر توسيع لائحة التخصصات المقبولة أو التنصيص الصريح على إدراج مسالك الجماعات الترابية ضمنها، بما يضمن تكافؤ الفرص ويرفع حالة الغموض التي ترافق عملية الترشيح.
ويختم عدد منهم بالقول إن مطلبهم لا يتجاوز الحق في المنافسة العادلة وإمكانية وضع ملفاتهم وهم مطمئنون إلى أن تخصصهم لن يكون سببا في الإقصاء المسبق، بل قيمة مضافة للإدارة التي يفترض أنهم تكوّنوا لخدمتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى