سياسة

تجريد نائب برلماني عن دائرة “خريبكة” عضويته من البرلمان بسبب تبديد أموال عمومية

قضت المحكمة الدستورية تجريد عبد الصمد خناني، برلماني عن فريق التقدم والاشتراكية، من عضويته بمجلس النواب عن الدائرة الانتخابية المحلية “اقليم خريبكة”، وذلك بعد إدانته من قبل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بجنحة “الإهمال الخطير الذي نتج عنه تبديد أموال عمومية”.
وقررت المحكمة الدستورية بعد قرارها تجريد البرلماني المذكور عضويته بمجلس النواب، إجراء انتخابات جزئية لشغل المقعد الشاغر، استنادًا إلى أحكام البند 5 من المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
واستندت المحكمة الدستورية في قراراها على إدانة البرلماني المجرد من عضويته سابقًا بحكم نهائي صدر في حقه يوم 17 أكتوبر 2022، حيث حُكم عليه بثلاثة أشهر حبسًا موقوف التنفيذ وغرامة قدرها عشرة آلاف درهم، ولاجل هذا اعتبرت المحكمة أن الإدانة بجنحة الإهمال الخطير المنصوص عليها في الفصل 242 مكرر من القانون الجنائي، والتي ثبتت بحقه، تتعارض مع شروط الأهلية للانتخاب.
كما جاء هذا الحكم تأييدًا لقرار غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الصادر بتاريخ 17 أكتوبر 2022، الذي ألغى جزءًا من الحكم الجنائي السابق وأبقى على بقية العقوبات، مع تعديل التهمة إلى جنحة “الإهمال الخطير الذي نتج عنه تبديد أموال عمومية”، وفقًا للفصل 242 مكرر من القانون الجنائي.
وأوضحت المحكمة الدستورية أن الإدانة بجنحة الإهمال الخطير، التي أثبتت بشكل نهائي ضده، تنطوي على ضرر بالمال العام، ما يندرج ضمن جرائم الاختلاس التي يرتكبها الموظفون العموميون، ويستدعي تجريده من عضويته في مجلس النواب وفقًا للمادة 7 من القانون رقم 11-57.
واستحضرت المحكمة الدستورية في قرارها نص المادة 11 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، التي تنص على تجريد أي نائب يُدان قضائيًا بعد الانتخاب من عضويته تلقائيًا، وأشارت المحكمة إلى أن هذا التجريد يهدف إلى ضمان نزاهة المؤسسة البرلمانية واستبعاد أي عضو يتبين لاحقًا أنه غير مؤهل للانتخاب.
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الدستورية، تعمل منذ الاعلان على نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، البث في طلبات تجريد عضوية برلمانيين أصدر القضاء في حقهم أحكاما قضائية، حيث أنها جردت خلال الولاية التشريعية الحالية عددًا من البرلمانيين من عضويتهم بسبب إدانتهم بجرائم فساد وتبديد أموال عمومية، موزعين بين فرق الأغلبية والمعارضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى