أخبار التعليم والجامعاتسياسةمجتمع

غالي يثير غضب رجال التعليم بوصفهم بـ “العطاشة” في عملية الاحصاء

وجه رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عزيز غالي، انتقادات شديدة اللهجة لرجال ونساء التعليم الذين اختاروا المشاركة في الإحصاء العام للسكان والسكنى، وقد أثارت غضبهم بعد وصفه إياهم بالعطاشة عند موافقتهم المشاركة في العملية على حساب مصلحة التلميذ وأنهم سرقوا فرص شغل مؤقتة من الطلبة والمعطلين.

وقال غالي في تدوينات له على الفيسبوك، “إن مكان رجل التعليم في بداية شتنبر هو القسم من أجل المصلحة الفضلى للتلاميذ ومن أجل صورة المدرسة العمومية وليس الإحصاء”.

وأضاف غالي: “قبل كنا نقول هذا تعليم طبقي أولاد الشعب فالزناقي..الآن مع الإحصاء سنقول أولاد الشعب فالزناقي العطاشة في الاحصائي”، حسب تدوينته على حساب فيسبوكي يحمل اسمه”.

وأثارت تدوينات الناشط الحقوقي استياء رجال ونساء التعليم المشاركين في عملية الإحصاء الذين رفضوا استهدافهم من قبل عزيز غالي، معتبرين أن الإحصاء يشارك فيه جميع موظفي الدولة بموافقة مؤسسات الدولة وليس قطاع التعليم لوحده، وأن الأخير يستهدفهم دون غيرهم.

اتفق محمد مع تدوينة غالي بتعليق له : “الرجل لم يخرج عن المألوف ولم يأت  بشيئ جديد !!!  في بداية السنة الدراسية الأستاذ وإطار التربية والتعليم بشكل عام مكانه الطبيعي هو المؤسسة التعليمية !”.
وأضاف: زد على ذلك لايزم أن يتقاضى هذا الأخير أجر شهر شتنبر مادام سيتقاضى أجرا في الإحصاء عملا بقاعدة ( الأجر مقابل العمل*)”.
وأشار في نفس التعليق: “أعرف أن هذا الكلام لا يعجب بعض السادة الأساتذة !  ولكنها الحقيقة المرة والتي تعاني منها الوظيفة العمومبة في بلدنا بدليل الأستاذ العامل بالمؤسسات التعليمية الخاصة  والمشارك في الإحصاء هل يجرؤ على مطالبة صاحبها بأداء أجر شهر شتنبر والذي كان فيه غائبا ! ؟
لا يمكن طبعا۔ من يرى في نفسه القدرة على الرد علي بآحترام فليأتيني بسند قانوني وحجج مقنعة تمنحه الحق في تقاضي آلاف الدراهم كأجر شهر كان فيه غائبا عن المؤسسة !”.

وعلق معاذ على التدوينة ذاتها: “اشريف مصلحة الوطن في الاحصاء قبل مصلحة التلميذ معطيات الاحصاء تستغل للتخطيط للمستقبل القريب والمتوسط .فهذا التخطيط اولى من كل شيء اسيدهم الفقير”.
أما في تعليق لحساب يحمل اسم جميلة: “أنا بغيت نفهم كاين عرام الموظفين مشاركين فالإحصاء مالكم مع الأساتذة ،كون بغاتهم الوزارة كون معطاتهمش الترخيص”.
فيما علق لحسن على التدوينة نفسها: “تحية، أولا لا يجب التحامل على الأساتذة وهذا شيء واضح”.
وأضاف:”ثانيا، أن تدوينة الدكتور عزيز غالي لا تعني كل الأساتذة وفيها شيء من المنطق، لان الدولة تلتجىء للأساتذة في الانتخابات والإحصاء وينقدونها في العمليتين، تخفيفا عنها لمصاريف التعويض المفترضة. فمندوبية الإحصاء لها من الإمكانيات لتوظيف عاطلين مؤقتا وبتعويض يتماشى مع الاستحقاق ونفس الشيء بالنسبة للداخلية في الانتخابات. ولنا أن نتصور المبلغ بالملايير المخصص لذلك وتنتقي موظفين بتعويض هزيل! ولها أهداف أخرى: لسهولة ضبط الموظف وانضباطه والقدرة على محاسبته عن أي إخلال أو إفساد للعملية، عكس المعطل الذي يصعب معه ذلك.( ما عندو ما يخسر). و عندما يتعلق بحقوق الموظف من تحسين للأوضاع المادية والاجتماعية….نرى كيف تكافؤه وتتصدى لاحتجاجاته.( حراك التعليم نموذجا حيث المئات من التوقيفات…وتوقيف الأجور وسرقات أيام الإضرابات…) فلماذا لا تلتجىء لقطاعات أخرى كالعدل والمالية والجيش…؟!!”.
وقال جمال في تعليق له على التدوينة: “موقعك الحقوقي يفرض عليك الآتي: تحديد الجهة التي قامت بالخرق، وتحليل الأسباب والغايات التي دفعت الدولة إلى هضم حق التلاميذ في التعليم لمدة مهمة”.
وزاد: “تحديد الأسباب الملموسة والحقيقية وراء بطالة المعطلين، وتحميل الدولة كامل المسؤولية في ذلك، عوض تدوينات هنا وهناك توجه وعي المعطل في اتجاه القبول بالعمل المياوم، وجعله كتلة احتياطية في يد الدولة بهدف استعماله وقت حاجتها له(إحصاء/ تعليم أولي/ تعويض المضربين/ الإنعاش الوطني..)؛”.
مضيفا: “عليك أن تضغط على الدولة لاحترام تكوين الطلبة، لأن مكانهم الطبيعي في شتنبر هو المعاهد والكليات ومراكز التكوين وليس الإحصاء،  عوض إعطائها الضوء الأخضر للاستفادة من خدماتهم لمدة شهر؛”.
وختم تعليقه: “عليك أن تطرح أسئلة كبرى مرتبطة بهدر المال العام في الإحصاء العام للسكان والسكنى، خصوصا في ظل التطور التكنولوجي وتوفر الدولة على جزء كبير من المعطيات الرسمية بشكل دائم..بمعنى قم بطرح أسئلة كبيرة وعميقة تلائم وضعك كرئيس أكبر جمعية حقوقية في البلد”.

ودعا رئيس الحكومة عزيز أخنوش في ماي الماضي، الوزراء وكافة المسؤولين عن الإدارات والمؤسسات العمومية والمصالح اللاممركزة التابعة لهم، وكذا الجماعات الترابية إلى الترخيص للموظفات والموظفين العاملين تحت إشرافهم ممن تتوفر فيهم الشروط المطلوبة والذين سيتم انتقاؤهم في المشاركة في الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، الذي سينطلق في فاتح شتنبر المقبل وسينتهي في الـ 30 من الشهر نفسه.

كما شدد المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي علمي، في حوار له على الوكالة الرسمية للمملكة، على أهمية تكوين المنظومة البشرية باعتبارها عاملا حاسما في نجاح الإحصاء العام للسكان والسكنى، مشيرا إلى أن المندوبية السامية للتخطيط أرست نظاما معلوماتيا لانتقاء المشاركين الأكثر ملاءمة لوظيفة الباحثين والمراقبين والمشرفين، الذين سيشكلون الموارد البشرية لإحصاء 2024.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى