سياسةمجتمع

المغرب… رسالة دبلوماسية من الشارع إلى أعداء الوحدة الترابية

يناير.كوم

خروج الشعب المغربي للاحتفال بقرار مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية لم يكن مجرد لحظة فرح عابرة أو احتفالا بانتصار في ملف محسوم منذ بدايته، بل كان فعلا رمزيا يحمل في طياته رسالة سياسية ودبلوماسية عميقة.

لقد أراد المغاربة، من خلال هذا الخروج الجماعي، أن يؤكدوا للعالم ولخصوم الوحدة الترابية أن المغرب يسير بخطى ثابتة وواثقة نحو ترسيخ سيادته الكاملة على أقاليمه الجنوبية، وأنه لا ينتظر اعترافا من أحد بقدر ما يفرض واقعه على الأرض وفي أروقة القرار الدولي.

هذا المشهد الشعبي لم يكن صدفة، بل يعكس انسجاما واضحا بين الدولة والمجتمع في الرؤية والموقف. فالمغرب اليوم يبرهن أن سياسته الخارجية تقوم على منطق القوة الهادئة والترافع الذكي، من خلال حضور قوي ومؤثر في المحافل الدولية، وانخراط فعّال في القضايا العادلة، سواء على المستوى الإفريقي أو العربي أو الأممي.

كما أن طريقة تدبيره لملف الصحراء أظهرت نضجا مؤسساتيا وقدرة على قراءة موازين القوى وفك شفرات اللعبة الدبلوماسية المعقدة. فالمغرب لا يكتفي بردود الفعل، بل يبادر، ويقترح، ويصنع المواقف، مستندا إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى.

بذلك، لم تكن مظاهر الفرح في الشوارع المغربية مجرد احتفال بقرار أممي، بل كانت تأكيدا جديدا على أن صوت المغرب، رسميا وشعبيا، أصبح مسموعا ومؤثرا في صياغة القرارات الدولية المتعلقة بقضاياه المصيرية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى