قضايا وحوادثمجتمع

أزيد من 400 عامل وساطة يحتجون أمام إدارة الفوسفاط بخريبكة للمطالبة بإنصافهم

يناير.كوم

شهدت مدينة خريبكة، يوم الخميس 27 نونبر 2025، وقفة احتجاجية حاشدة نظمتها التنسيقية النقابية لعمال الوساطة العاملين لفائدة شركات متعاقدة مع المجمع الشريف للفوسفاط، وذلك أمام الإدارة المحلية للمجمع.

وشارك في الوقفة أكثر من 400 عامل وساطة، رفعوا خلالها شعارات تطالب بإنهاء معاناتهم وتمكينهم من حقوقهم المهنية والاجتماعية.

عمال بخبرة تفوق 20 سنة دون حقوق فعلية

المحتجون أكدوا أن عدداً كبيراً منهم يشتغل داخل منظومة الانتاج الفوسفاطي منذ سنوات طويلة، تصل لدى البعض إلى أكثر من 20 سنة من العمل، دون أن يستفيدوا من الحقوق التي يتمتع بها المستخدمون المباشرون للمجمع، سواء على مستوى الاستقرار الوظيفي أو التغطية الاجتماعية أو المسارات المهنية.

ويعتبر هؤلاء العمال أن وضعيتهم تزداد هشاشة سنة بعد أخرى، خصوصاً في ظل استمرار اعتماد شركات الوساطة التي توفر يد عاملة للمجمع، وهو ما يحرمهم—وفق تعبيرهم—من الاندماج الطبيعي داخل المؤسسة الأم رغم حجم الجهد الذي يقدمونه طوال سنوات.

شعارات تطالب بالإنصاف والتسوية

خلال الوقفة، ردد المحتجون شعارات تدعو إدارة المجمع إلى التدخل العاجل لإنهاء ما وصفوه بـ”الحيف” الذي يطالهم، مؤكدين أن استمرار تجاهل وضعيتهم لم يعد مقبولاً.

وطالبت التنسيقية النقابية بالتسوية العاجلة لوضعية هذه الفئة التي تتولى مهام إنتاجية وتقنية داخل أوراش الفوسفاط، مع التأكيد على ضرورة دمجهم في منظومة العمل الرسمية أو توفير حد أدنى من الضمانات التي تحميهم من الهشاشة والفصل التعسفي.

رسالة مباشرة إلى إدارة المجمع

ورغم أن الوقفة مرت في أجواء سلمية، فإنها حملت رسالة قوية لإدارة المجمع الشريف للفوسفاط، مفادها أن الاحتقان الاجتماعي وسط عمال الوساطة وصل إلى مستوى لا يمكن تجاهله.

وتأمل التنسيقية في فتح حوار جدي مع مسؤولي المجمع، يفضي إلى حلول ملموسة تعيد الاعتبار لهذه الفئة وتضمن حقوقها التي تعتبر—بحسب تعبيرها—مستحقة بالنظر إلى سنوات العمل الطويلة والخبرة المتراكمة.

خلفيات أوسع مرتبطة بقطاع الوساطة

يُعدّ ملف عمال الوساطة داخل منشآت الفوسفاط من الملفات الشائكة التي ظلت تثير الجدل لسنوات، إذ تعتمد المؤسسات على شركات خارجية لتدبير اليد العاملة، وهو ما خلق وضعيات هشّة وحرماناً من الامتيازات التي يحصل عليها المستخدمون الرسميون.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الوضعية قد يفتح الباب أمام موجات احتجاجية مماثلة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تزايد الوعي النقابي والرغبة في تحسين ظروف العمل.

الخلاصة؛ وقفة خريبكة ليست مجرد حدث عابر، بل تعبير عن أزمة بنيوية يعيشها قطاع الوساطة داخل واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية في المغرب. وبين مطالب العمال وصمت الإدارة، يبقى الأمل معقوداً على حوار مسؤول يضع حداً لمعاناة فئة من العمال ساهمت لسنوات في الإنتاج الفوسفاطي دون أن تنال ما تعتبره حقاً مشروعاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى