شبهة اعتداء جنسي تهز مركز إيواء قاصرين مغاربة بسبتة وتحرك القضاء الإسباني

يناير.كوم
اهتز الرأي العام بمدينة سبتة المحتلة، نهاية الأسبوع الماضي، على وقع قضية خطيرة تتعلق بشبهة اعتداء جنسي استهدف قاصرين مغربيين داخل مركز لإيواء الأطفال غير المصحوبين بذويهم، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول ظروف استقبال هذه الفئة الهشة وسبل حمايتها.
وأفادت وسائل إعلام إسبانية، من بينها صحيفة «إلفارو دي سبتة»، أن محكمة التعليمات رقم 5 أصدرت إجراءات قضائية في حق مستشارة كانت تشتغل داخل مركز “Entre dos mares”، بعد الاشتباه في تورطها في اعتداءات تمس الحرية الجنسية لطفلين مغربيين يبلغان من العمر 15 و17 سنة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى الاستماع إلى المعنية بالأمر من طرف القضاء، ليصدر في حقها أمر تقييدي يمنعها من الاقتراب من الضحيتين، مع إخضاعها لتدابير المراقبة القضائية في انتظار استكمال التحقيقات الجارية، كما جرى إبعادها فوراً عن مهامها داخل المؤسسة في إطار التدابير الاحترازية المعمول بها.
وتفجرت القضية بعد أن أبلغ القاصران أحد المربين داخل المركز بما تعرضا له، حيث تم إشعار إدارة المؤسسة والنيابة العامة على الفور، ليتم تفعيل بروتوكول حماية القاصرين، المعتمد في مثل هذه الحالات، وفتح تحقيق رسمي لتحديد الملابسات والمسؤوليات.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن التحقيق يركز على “سلوكيات تمس السلامة الجسدية والحرية الجنسية للقاصرين”، مع الامتناع عن كشف تفاصيل إضافية حفاظاً على سرية البحث وحماية للضحايا.
وكانت المستشارة الموقوفة تشتغل عبر شركة “Engloba”، المكلفة من طرف السلطات المحلية بتوفير الموارد البشرية لتدبير مراكز إيواء القاصرين بسبتة، حيث تم تسجيل القاصرين المغربيين ضمن آلية الحماية باعتبارهما ضحيتين محتملتين.
ويعد مركز “Entre dos mares” من بين المراكز الاستثنائية التي أنشأتها السلطات المحلية خلال فترات الضغط الناتجة عن الارتفاع الكبير في أعداد القاصرين الأجانب غير المصحوبين، خاصة أولئك الذين وصلوا سباحة عبر معبر “تراخال”.
وقد لجأت السلطات، في تلك الفترة، إلى تحويل مستودعات ومبانٍ مهجورة إلى مراكز استقبال مؤقتة، مع التعاقد مع جمعيات وشركات خاصة لتأمين التأطير.
وبحسب معطيات رسمية، تحتضن سبتة حالياً أزيد من 500 قاصر أجنبي غير مصحوب، بعد أن خف الضغط مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل نقل عدد من القاصرين إلى مدن إسبانية أخرى ضمن خطة لإعادة التوزيع.
ورغم التحسن النسبي في البنية اللوجيستية، تظل قضايا حماية القاصرين من أخطر التحديات المطروحة، خاصة في ظل هشاشة هذه الفئة وغياب الحماية الأسرية، ما يجعلها عرضة لمختلف أشكال الاستغلال والانتهاكات.
وتنتظر الأوساط الحقوقية والإعلامية ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتشديد المراقبة داخل مراكز الإيواء وتفعيل المحاسبة الصارمة في كل ما يمس سلامة الأطفال وكرامتهم.



