خيبة مالي تُخرج الأسد من عرينه في موقعة زامبيا وتُعيد المشجع الحقيقي إلى المدرجات
يناير.كوم – ياسين شريحي (مدير النشر)
بعد سيلٍ من الانتقادات التي وُجّهت إلى الناخب الوطني وليد الركراكي عقب مباراتي جزر القمر ومالي، بدا واضحا أن مدرب الأسود عاد إلى جادة الصواب، مؤكدا أن الانتقاد البنّاء لم يكن يوما سببا في الكوارث، بل كان دائما رافعة للتصحيح والتطوير.
كرة القدم مبنية أساسا على الرؤى التحليلية للأداء، وعلى النقد المسؤول الذي يهدف إلى تقويم الاعوجاج لا إلى الهدم، ومن هذا المنطلق، فإن مطالبة المشجع والمحلل الرياضي بالاعتذار عن انتقاداته السابقة تبدو في غير محلها، لأن الجميع كان يتحرك من منطلق الغيرة على المنتخب الوطني، كلٌّ من زاويته الخاصة، والتطبيل المفرط لشخص أو مشروع رياضي لا يُنتج سوى الغرور، والغرور غالبا ما يكون بداية السقوط.
أمام منتخب زامبيا، ظهر المنتخب المغربي بوجهه الحقيقي، أداء ونتيجة، وحقق فوزا مستحقا بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، من توقيع أيوب الكعبي وبراهيم دياز، شوط أول مثالي بعث رسائل قوية لكل الخصوم بأن المغرب حاضر وبقوة للمنافسة على اللقب القاري.
ورغم أن التغييرات التي أُجريت في الشوط الثاني خفّضت نسبيا من الإيقاع ومستوى الأداء، إلا أن الصورة العامة للمباراة كانت إيجابية، وأكدت أن الأسود قادرون على العودة في أي لحظة متى توفرت الجرأة في الاختيارات والوضوح في الرؤية التكتيكية.
ويبقى السؤال المشروع اليوم:
هل يستطيع وليد الركراكي الحفاظ على هذا النهج، وعلى نفس الروح القتالية و”الغرينتا”، في مباراة ثمن النهائي يوم الأحد؟ وهل سنرى مدربا يُجسّد فعلًا شخصية البطل، ويقود الأسود لتحقيق اللقب الذي طال انتظاره منذ سنة 1976؟



