هشام باجوري | في حوار مع يناير.كوم : التشغيل والاستثمار أولوية.. والشباب يجب أن يكون شريكاً في القرار
حوار بروفايل مرشح | قبل أن تختار

يناير.كوم – ياسين شريحي
في حلقة جديدة من سلسلة «بروفايل مرشح | قبل أن تختار»، يواصل موقع يناير.كوم فتح مساحة للحوار مع المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة، بهدف تمكين الناخبين من التعرف على الوجوه التي تطلب ثقتهم، ومساراتهم، ودوافع ترشحهم، ورؤيتهم للتمثيلية البرلمانية وأولوياتهم تجاه قضايا دوائرهم.
في هذه الحلقة، نستضيف هشام باجوري، البالغ من العمر 34 سنة، وابن مدينة سطات، والذي يقدم نفسه كشاب عايش تفاصيل المدينة وتابع عن قرب انتظارات سكانها ومشاكلها.
يتحدث باجوري عن مساره الدراسي والمهني، وتجربته في مجال التوثيق والعقار، إلى جانب اهتمامه بقضايا الشباب والتنمية المحلية، كما يكشف دوافع دخوله غمار الانتخابات التشريعية، ورؤيته لما يعتبره حاجة إلى نَفَس جديد في العمل السياسي.
ويضع المرشح ضمن أولوياته التشغيل والاستثمار، وتحسين الخدمات الأساسية، والتنمية الاقتصادية المحلية، متوقفاً عند مؤهلات سطات وموقعها والجامعة والفلاحة والصناعة، وما يعتبره ضرورة لتحويل هذه المؤهلات إلى فرص حقيقية للشباب.
كما يتحدث عن تصوره لدور البرلماني، وآليات التواصل مع المواطنين بعد الانتخابات، والتزامه بتقديم حصيلة دورية وعلنية لعمله، مؤكداً أن الثقة الانتخابية، في نظره، يجب أن تتحول إلى مسؤولية ومحاسبة.
الحوار من إعداد وتقديم ياسين شريحي، مدير النشر بموقع يناير.كوم.
1. من هو هشام باجوري؟ وكيف تقدم نفسك للناخبين في دائرتك؟
أنا مواطن من أبناء سطات اسمي هشام باجوري 34 سنة طالب جامعي عشت تفاصيل هذه المدينة وتابعت عن قرب انتظارات سكانها ومشاكلها. أقدم نفسي قبل كل شيء كشاب يؤمن بأن السياسة مسؤولية وخدمة عمومية وليست امتيازاً أو بحثاً عن موقع. أريد أن أكون صوتاً حقيقياً للساكنة، وأن أنقل انشغالاتها بوضوح ومسؤولية إلى البرلمان.
2. ما مسارك المهني والسياسي، وهل هذه أول تجربة انتخابية لك؟
مساري جمع بين العمل والانخراط في الشأن العام والسياسي خديت البكالوريا ديالي وتابعت الدراسة في الجامعة ومارست التدريب فمجال الثوتيق لمدة 6 سنوات من بعد كملت راسي فالعقار واسست جوج شركات عقاريات وكذلك كان عندي اهتمام خاص بقضايا الشباب والتنمية المحلية. هذه التجربة الانتخابية بالنسبة لي ليست مجرد محطة سياسية وإنما امتداد لقناعة بأن الشباب يجب أن يكون حاضراً في صناعة القرار وليس فقط حاضراً في الحملات الانتخابية.
3. لماذا قررت الترشح للانتخابات التشريعية في هذه المرحلة؟
لأنني أعتقد أن المرحلة تحتاج إلى نفس جديد في العمل السياسي. لا يمكن أن نستمر في إعادة إنتاج نفس الوجوه ونفس الخطابات بينما مشاكل الشباب والبطالة والاستثمار والخدمات العمومية ما زالت مطروحة. قررت الترشح لأنني أؤمن أن التغيير يبدأ بالمشاركة وتحمل المسؤولية وليس بالاكتفاء بالانتقاد.
4. لماذا اخترت هذه الدائرة تحديداً؟
لأنها مدينتي ومجالي الذي أعرفه وأعرف ناسه ومشاكله. سطات تتوفر على مؤهلات كبيرة سواء من حيث الموقع الجغرافي أو الجامعة أو الفلاحة أو الصناعة لكن السؤال هو: لماذا لم تتحول هذه المؤهلات إلى فرص حقيقية للشباب وتنمية يشعر بها المواطن في حياته اليومية؟
5. ماذا تعني لك مسؤولية تمثيل سكان دائرتك داخل البرلمان؟
تعني بالنسبة لي الأمانة قبل أن تكون منصباً. البرلماني لا يمثل نفسه ولا عائلته ولا حزبه فقط، وإنما يمثل المواطنين الذين منحوه ثقتهم. لذلك سأعتبر التواصل مع الساكنة والاستماع إليها ونقل قضاياها والدفاع عنها جزءاً أساسياً من مهمتي.
6. كيف تقيم أداء البرلمانيين الذين مثلوا الدائرة خلال الولاية السابقة؟
أحترم كل من تحمل المسؤولية لكن التقييم يجب أن يكون مبنياً على النتائج والحصيلة وليس على الأشخاص. المواطن من حقه أن يعرف ماذا قدم ممثلوه وما هي الملفات التي دافعوا عنها وما الذي تحقق فعلاً. وأنا مع تقييم العمل السياسي بالحصيلة والمردودية والشفافية.
7. ما الذي ستقدمه بشكل مختلف عن الوجوه السياسية السابقة؟
سأحاول أن أقدم نموذجاً مختلفاً يقوم على القرب والتواصل والوضوح. لا أريد أن أظهر في فترة الانتخابات ثم أختفي بعدها. المواطن يجب أن يعرف أين وصل ملفه، وماذا تحقق وما الذي لم يتحقق ولماذا. كما أنني أؤمن بأن الشباب يجب أن يكون شريكاً في القرار وليس مجرد رقم انتخابي.
8. ما أبرز ثلاثة ملفات تعتبرها أولوية بالنسبة لسكان الدائرة؟
أولاً: التشغيل والاستثمار خصوصاً بالنسبة للشباب.
ثانياً: تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والنقل والبنية التحتية.
ثالثاً: التنمية الاقتصادية المحلية واستغلال المؤهلات التي تتوفر عليها سطات لخلق الثروة وفرص الشغل.
9. ما تصورك لمعالجة البطالة وخلق فرص الشغل، خصوصاً للشباب؟
لا يمكن معالجة البطالة بالوعود أو بالمناصب المؤقتة فقط. الحل يبدأ باستقطاب الاستثمار، وتسهيل عمل المقاولات ودعم الشباب حاملي المشاريع وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل. سطات تحتاج إلى استراتيجية واضحة تجعل من موقعها ومؤهلاتها الاقتصادية والجامعية فرصة حقيقية لخلق فرص العمل.
10. ما رؤيتك لتطوير الصحة والتعليم والبنية التحتية في الدائرة؟
يجب الانتقال من منطق الإعلان عن المشاريع إلى منطق تتبع إنجازها وقياس أثرها على المواطن. في الصحة نحتاج إلى مؤسسات وتجهيزات وموارد بشرية في المستوى. وفي التعليم يجب الاستثمار في المدرسة والجامعة والتكوين المهني. أما البنية التحتية فيجب أن تكون مرتبطة بحاجيات السكان والتنمية الاقتصادية وليس فقط بالمشاريع الظرفية.
11. كيف ستعمل على استقطاب الاستثمار وتحقيق تنمية اقتصادية محلية؟
سأدافع عن جعل سطات وجهة استثمارية حقيقية، عبر تسهيل المساطر وتحسين البنية التحتية، والترويج لمؤهلات المدينة وربط الجامعة بسوق الشغل والمجال الاقتصادي. كما يجب أن نتساءل بجدية عن وضعية المنطقة الصناعية ولماذا تغلق بعض الوحدات أو تغادر وكيف يمكن الحفاظ على الاستثمارات الموجودة واستقطاب أخرى جديدة.
12. ما أول ملف ستدافع عنه داخل البرلمان إذا حظيت بثقة الناخبين؟
سأعطي الأولوية لملف التنمية الاقتصادية والتشغيل بسطات لأن فرص الشغل مرتبطة بعدد كبير من المشاكل الأخرى. أريد أن يكون هناك نقاش حقيقي حول مؤهلات سطات المنطقة الصناعية الاستثمار، الشباب ودور الجامعة في خلق اقتصاد محلي قوي.
13. كيف ستضمن استمرار تواصلك مع المواطنين بعد الانتخابات؟
سأعمل على الحفاظ على قنوات تواصل مفتوحة ومنتظمة مع المواطنين سواء من خلال لقاءات مباشرة أو وسائل التواصل أو لقاءات دورية للاستماع إلى المشاكل والاقتراحات. بالنسبة لي التواصل لا يبدأ بالحملة الانتخابية ولا ينتهي يوم الاقتراع.
14. هل تلتزم بتقديم حصيلة دورية وعلنية لعملك البرلماني أمام الناخبين؟
نعم، وبشكل واضح. إذا منحني المواطن ثقته فمن حقه أن يعرف ماذا فعلت بهذه الثقة. سألتزم بتقديم حصيلة حول الحضور والمداخلات، والأسئلة، والملفات التي تم الاشتغال عليها وما تحقق منها، لأن الشفافية يجب أن تكون ممارسة وليست مجرد شعار انتخابي.
15. في جملة واحدة: لماذا ينبغي للساكنة أن تمنحك ثقتها؟
لأنني لا أطلب ثقة المواطن لأمثل نفسي بل أطلبها لأمثل سطات وأدافع عن مصالحها.
خلاصة الحوار
من خلال أجوبته، يقدم هشام باجوري ترشحه باعتباره محاولة لتقديم وجه شاب ومقاربة مختلفة للعمل السياسي، تقوم أساساً على القرب والتواصل والوضوح وربط المسؤولية بالحصيلة.
ويركز تصوره على ملفات التشغيل والاستثمار والخدمات الأساسية، مع التأكيد على ضرورة استثمار المؤهلات التي تتوفر عليها سطات في خلق الثروة وفرص الشغل، خصوصاً لفائدة الشباب.
كما يراهن على استمرار التواصل مع المواطنين بعد الانتخابات، وعلى تقديم حصيلة واضحة حول الحضور والمداخلات والأسئلة والملفات التي تمت متابعتها وما تحقق منها.
وفي جوهر رسالته الانتخابية، يختصر باجوري موقفه في عبارة واضحة: «لا أطلب ثقة المواطن لأمثل نفسي، بل أطلبها لأمثل سطات وأدافع عن مصالحها».



