سياسة

بعد تصدر البام للانتخابات.. غياب لقجع يثير التساؤلات: هل يتعلق الأمر بصمت سياسي أم بترقب قرار رئاسة الحكومة؟

يناير.كوم 

أثار غياب فوزي لقجع عن المشهد الإعلامي والسياسي عقب إعلان نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، تساؤلات بشأن موقعه في المرحلة السياسية المقبلة، خصوصاً بعد الحضور اللافت الذي سجله خلال حملة حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج الاقتراع بـ97 مقعداً.

والتحق لقجع رسمياً بحزب الأصالة والمعاصرة قبل الانتخابات وخاض الاستحقاق التشريعي باسمه، كان حاضراً بشكل بارز في عدد من المحطات واللقاءات المرتبطة بالحزب خلال الحملة الانتخابية، وهو ما جعل ظهوره جزءاً من الصورة السياسية والإعلامية التي قدمها «البام» للناخبين.

لكن اللافت، بعد إعلان النتائج، هو غياب لقجع عن واجهة المشهد، سواء من خلال كلمة سياسية حول حصيلة الحزب أو تصريح إعلامي بمناسبة تصدره الانتخابات، في الوقت الذي برزت فيه قيادات أخرى من الحزب للتفاعل مع النتائج والمسار السياسي الذي يليها.

هذا الغياب فتح الباب أمام قراءات متعددة، خصوصاً أن النقاش حول هوية رئيس الحكومة المقبلة بدأ مباشرة بعد تصدر الأصالة والمعاصرة للانتخابات.

وقد تداولت وسائل إعلامية اسم فوزي لقجع إلى جانب أسماء أخرى، من بينها فاطمة الزهراء المنصوري، باعتبارهما من الشخصيات التي يتركز حولها النقاش الإعلامي بشأن رئاسة الحكومة المقبلة.

غير أن طرح اسم لقجع في هذا السياق لا يعني أن قراراً قد اتخذ بشأن تعيينه. فالمقتضى الدستوري الواضح هو أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، بينما لا يحدد الفصل 47 بشكل صريح ما إذا كان الاختيار يجب أن يقع على الأمين العام للحزب أو على شخصية أخرى من الحزب المتصدر.

وقد أكد أستاذ في العلوم السياسية والقانون الدستوري، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه النقطة تترك مجالاً للنقاش حول الشخصية التي يمكن أن يقع عليها الاختيار.

كما أن حصول الأصالة والمعاصرة على 97 مقعداً لا يمنحه أغلبية برلمانية منفردة، إذ يحتاج إلى دعم أحزاب أخرى لتأمين الأغلبية المطلوبة داخل مجلس النواب، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة أيضاً بالمشاورات السياسية والتحالفات التي ستحدد شكل الأغلبية وتركيبة الحكومة المقبلة.

وبينما يظل غياب لقجع عن المشهد بعد إعلان النتائج ملاحظاً، فإن تفسير هذا الغياب يبقى مفتوحاً على أكثر من احتمال. فقد يكون مرتبطاً بترقب التطورات السياسية والدستورية المقبلة، وقد يكون ببساطة اختياراً للتريث وعدم الدخول في نقاشات سياسية قبل اتضاح مسار تشكيل الحكومة.

وفي المقابل، فإن حضور لقجع القوي خلال الحملة الانتخابية، ثم تراجعه عن الواجهة الإعلامية مباشرة بعد ظهور النتائج، يمنح هذا الغياب أهمية سياسية وإعلامية أكبر، خصوصاً في ظل تداول اسمه في النقاش حول رئاسة الحكومة.

وبذلك، فإن السؤال المطروح حالياً ليس فقط: لماذا غاب فوزي لقجع بعد تصدر الأصالة والمعاصرة للانتخابات؟ بل أيضاً: هل يعكس هذا الصمت انتظاراً لما ستفرزه المشاورات والقرار الدستوري بشأن رئاسة الحكومة، أم أن الأمر لا يتجاوز اختياراً سياسياً وإعلامياً بعد انتهاء الحملة الانتخابية؟

الإجابة لن تكون في التأويلات، وإنما في القرار الرسمي الذي سيحسم هوية رئيس الحكومة المكلف وتوجهات المرحلة السياسية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى