جهويةسياسة

بعد غيابه عن لقاء أبي الجعد وحضوره بخنيفرة.. هل يحضر لقجع لقاء «البام» بخريبكة؟

يناير.كوم ـ ياسين شريحي (مدير النشر)

تتجه الأنظار في الأيام المقبلة إلى مدينة خريبكة، حيث يرتقب أن يحتضن الإقليم لقاءً تواصلياً لحزب الأصالة والمعاصرة، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي للحزب والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، سيحضر هذا الموعد، بعد غيابه عن اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب بمدينة أبي الجعد، مقابل حضوره في لقاء آخر بمدينة خنيفرة.

وتأتي هذه التساؤلات في سياق انتخابي حساس، خصوصاً أن خريبكة تعد أحد الأقاليم الخمسة المشكلة لجهة بني ملال خنيفرة، وتمثل إحدى الدوائر التي سيكون فيها حزب الأصالة والمعاصرة أمام اختبار حقيقي خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.

غياب لقجع عن لقاء أبي الجعد، وحضوره في خنيفرة، فتحا الباب أمام قراءات مختلفة بشأن طبيعة الحضور السياسي لقيادة الحزب في مختلف أقاليم الجهة، وهل يتعلق الأمر ببرنامج تنظيمي عادي تفرضه أجندة اللقاءات، أم أن هناك حسابات سياسية وانتخابية تحدد مستوى الحضور القيادي من إقليم إلى آخر.

وفي خريبكة تحديداً، تكتسي المسألة أهمية خاصة، بالنظر إلى النقاش المتواصل حول علاقة الحزب بالإقليم وحصيلة تدبيره للشأن الجهوي، فضلاً عن الانتقادات التي توجه إلى طريقة توزيع الاهتمام والمشاريع بين أقاليم الجهة، وهي ملفات قد تتحول إلى عناوين أساسية في الحملة الانتخابية المقبلة.

ومن هنا، فإن حضور لقجع إلى خريبكة، في حال تأكد، لن يكون مجرد مشاركة عابرة في لقاء حزبي، بل قد يحمل رسائل سياسية وتنظيمية بشأن موقع الإقليم داخل حسابات «البام» الانتخابية، ومدى الرهان على خريبكة في معركة المقاعد البرلمانية المقبلة.

أما غيابه، فقد يفتح الباب أمام تأويلات أخرى، خصوصاً لدى المتابعين للشأن السياسي المحلي، الذين قد يتساءلون عما إذا كان الإقليم يحظى بالأولوية نفسها التي تحظى بها أقاليم أخرى داخل الجهة، أم أن الأمر لا يتجاوز ترتيبات مرتبطة بأجندة الحزب وقياداته.

ويأتي هذا النقاش في وقت يسعى فيه حزب الأصالة والمعاصرة إلى تعزيز حضوره الانتخابي بجهة بني ملال خنيفرة، والدفاع عن رصيده داخل المؤسسات المنتخبة، في مواجهة منافسة قوية من باقي الأحزاب.

وبين أبي الجعد وخنيفرة، تظل خريبكة محطة تحمل دلالات خاصة. فهل سيختار فوزي لقجع الحضور شخصياً إلى اللقاء التواصلي المرتقب بالإقليم، ويمنح بذلك إشارات واضحة إلى حجم الرهان على خريبكة؟ أم أن غيابه سيعزز الانطباع لدى جزء من المتابعين بأن الإقليم لا يحظى بالاهتمام نفسه داخل أجندة «حزب التراكتور»؟

السؤال سيظل مفتوحاً إلى حين موعد اللقاء، لكن المؤكد أن الحضور السياسي للقيادات، كما الحضور الانتخابي للأحزاب، أصبح جزءاً من الرسائل التي يقرأها الناخبون قبل الوصول إلى صناديق الاقتراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى