يوسف فلات في حوار مع يناير.كوم : أترشح لخدمة خريبكة.. وأراهن على الشباب والكفاءة والعدالة المجالية
حوار بروفايل مرشح | قبل أن تختار
يناير.كوم ـ ياسين شريحي
في حلقة جديدة من سلسلة «بروفايل مرشح | قبل أن تختار»، يواصل موقع يناير.كوم فتح مساحة حوارية أمام المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة، بهدف الاقتراب من المرشح والتعرف على مساره، ودوافع ترشحه، ورؤيته للتمثيلية البرلمانية، وأولوياته تجاه قضايا إقليم خريبكة وساكنته.
في هذه الحلقة، نستضيف يوسف فلات، المحامي بهيئة بني ملال والباحث بسلك الدكتوراه في العلوم القانونية، والمنحدر من أصول مدينة أبي الجعد، تحديداً جماعة الشكران، والذي نشأ ودرس بمدينة وادي زم.
يخوض فلات أول تجربة له في الانتخابات التشريعية، ويقدم ترشحه باعتباره انتقالاً من الانتقاد إلى المشاركة، ومن القناعة إلى المسؤولية، مؤكداً أن علاقته بإقليم خريبكة ليست مرتبطة بالاستحقاق الانتخابي فقط، وإنما تمتد إلى مساره الشخصي والعائلي والتكويني.
في هذا الحوار، يتحدث فلات عن رؤيته لتجديد النخب، ودور الشباب في صناعة القرار، وتقييمه لأداء البرلمانيين السابقين، كما يعرض أولوياته في التشغيل والتنمية الاقتصادية، والصحة والتعليم، والعدالة المجالية والبنية التحتية.
كما يتوقف عند مفهومه لدور البرلماني، مؤكداً أن النائب مطالب بالتشريع ومراقبة العمل الحكومي والدفاع عن قضايا المواطنين، وأن التمثيلية البرلمانية، في نظره، أمانة ومسؤولية وليست امتيازاً شخصياً.
«بروفايل مرشح | قبل أن تختار»… حوار يضع المرشح أمام أسئلة الناخب، ويمنح المواطن فرصة للتعرف على من يطلب ثقته قبل أن يختار.
الحوار من إعداد وتقديم ياسين شريحي، مدير النشر بموقع يناير.كوم.
1. من هو يوسف فلات؟ وكيف تقدم نفسك للناخبين في دائرتك؟
الاستاد يوسف فلات محام بهيئة بني ملال وباحث بسلك الدكتوراه في العلوم القانونية. أنتمي إلى هذا الإقليم ليس فقط من خلال الإقامة وإنما من خلال مسار شخصي وعائلي وتكويني مرتبط به مند الصغر.
أنا من أصول مدينة أبي الجعد بالضبط جماعة الشكران ونشأت ودرست بمدينة وادي زم، وبالتالي فإن علاقتي بالإقليم ليست علاقة مرشح جاء إليه مع اقتراب موعد الانتخابات، وإنما علاقة إنسان عاش جزءا من مساره داخل هذا المجال الجغرافي والاجتماعي وعرف مدنه وأهله وتطلعاتهم ومشاكلهم بحكم أنني ابن عائلة بسيطة يعيش في حي بسيط وبالتالي أشاركهم نفس الهموم، ومهنيا أشتغل في مجال المحاماة وهو مجال يجعلني في احتكاك يومي مع المواطنين ومشاكلهم، ويمنحني فرصة للاطلاع عن قرب على عدد من الإشكالات الاجتماعية والقانونية والاقتصادية التي تواجه الأسر والأفراد خاصة داخل هذا الإقليم الذي له من الإمكانيات ما لا يوجد في العديد من الأقاليم، كما أن مساري الأكاديمي كباحث في العلوم القانونية جعلني أكثر اهتماما بالعمل المؤسساتي وبالتشريع وبضرورة أن تكون الممارسة السياسية مبنية على المعرفة بالقانون والمؤسسات وليس فقط على الخطاب والشعارات.
وأقدم نفسي للساكنة قبل كل شيء باعتباري مواطنا اختار أن يتحمل مسؤولية المشاركة، ومرشحا يريد أن يحكم عليه من خلال مواقفه وعمله، وليس من خلال الوعود فقط.
2. ما مسارك المهني والسياسي، وهل هذه أول تجربة انتخابية لك؟
مساري المهني هو مسار قانوني بالدرجة الأولى أمارس مهنة المحاماة، وهي مهنة تقوم على الدفاع والاستماع وتحليل المشاكل والبحث عن الحلول واحترام القانون.
وبالموازاة مع ذلك أتابع مساري الأكاديمي كباحث بسلك الدكتوراه في العلوم القانونية، وهو ما جعل اهتمامي بالقانون والمؤسسات والتشريع يتجاوز الجانب المهني إلى الجانب البحثي والأكاديمي.
أما على المستوى السياسي فأنا أخوض اليوم أول تجربة لي في الانتخابات التشريعية، وهذا أمر أعتبره نقطة قوة وليس نقطة ضعف لأنني أدخل هذه التجربة دون إرث انتخابي سابق ودون أن أكون جزءا من ممارسة سياسية تقليدية طويلة، أنا آتي إلى السياسة من بوابة مهنية وأكاديمية وأريد أن أضيف إليها رؤية جديدة تقوم على الكفاءة والتجديد والقرب من المواطن واحترام المؤسسات.
3. لماذا قررت الترشح للانتخابات التشريعية في هذه المرحلة؟
السبب الأساسي هو الغيرة على الإقليم والرغبة في تغيير واقع أصبح المواطن يشعر بأنه يتكرر أمامه بنفس الطريقة وبنفس المشاكل وأحيانا بنفس الوجوه وهو ما تراه في لائحة المرشحين على مستوى الإقليم رغم أن هذا يبقى حقهم الدستوري.
أنا لا أقول إن كل ما تحقق في الإقليم كان سلبيا، ولا أريد أن أنكر مجهودات من سبقوني، لكنني أعتقد أن من حق المواطنين أن يتطلعوا إلى تجديد حقيقي في النخب والأفكار وطرق العمل، دخلت السياسة لأنني أؤمن أن الشباب لا ينبغي أن يبقى فقط موضوعا للخطابات السياسية وإنما يجب أن يكون أيضا جزءا من صناعة القرار.
وأعتقد أن الوقت حان لكي يتحمل الشباب مسؤوليتهم، ليس فقط بالانتقاد من الخارج وإنما بالمشاركة من الداخل، وبالنسبة لي الترشح ليس بحثا عن منصب لأنني احب مهنتي أكثر من أي مهنة كانت، وإنما هو محاولة لتحويل القناعة إلى مسؤولية والانتقاد إلى عمل والطموح إلى مشروع لخدمة الإقليم.
4. لماذا اخترت هذه الدائرة تحديداً؟
خريبكة بالنسبة لي ليست مجرد دائرة انتخابية، كما قلت في بداية حواري بأنني من أصول أبي الجعد ونشأت ودرست في وادي زم وهذا المسار جعلني قريبا من مختلف مكونات الإقليم، وأعرف أن خريبكة ليست فقط مدينة الفوسفاط او الفلاحة وأن الإقليم لا يمكن اختزاله في هذه الثروة وحدها، لدينا خريبكة ووادي زم وأبي الجعد وبولنوار وبوجنيبة وحطان ومناطق أخرى لها خصوصياتها وانتظاراتها.
وأعتقد أن تمثيل الإقليم يحتاج إلى شخص يفهم أن التنمية يجب أن تكون متوازنة بين مختلف الجماعات والمناطق، وبين المدينة والمجال القروي وبين المركز والأطراف.
5. ماذا تعني لك مسؤولية تمثيل سكان دائرتك داخل البرلمان؟
تمثيل خريبكة داخل البرلمان بالنسبة لي سيكون قبل كل شيء أمانة ومسؤولية، النائب البرلماني لا يمثل نفسه ولا عائلته ولا أنصاره فقط، عندما يحصل على ثقة المواطنين، يصبح معنيا بالدفاع عن مصالح جميع سكان الإقليم بمن فيهم من لم يصوتوا له.
وأعتقد أن أخطر خطأ يمكن أن يرتكبه البرلماني هو أن يتعامل مع المقعد البرلماني باعتباره امتيازا شخصيا، المقعد في البرلمان ليس ملكا للنائب، وإنما هو أمانة مؤقتة يمنحها المواطن ولهذاإذا حظيت بثقة الناخبين فسأعتبر أنني أصبحت مطالبا بأن أكون صوتا للإقليم داخل المؤسسة التشريعية، وأن أنقل قضاياه وأن أتابع الملفات التي تهم سكانه وأن أمارس دوري التشريعي والرقابي بكل مسؤولية.
6. كيف تقيم أداء البرلمانيين الذين مثلوا الدائرة خلال الولاية السابقة؟
أرى استاذي الكريم أن تقييم أداء البرلمانيين يجب أن يكون موضوعيا وبعيدا عن الحسابات الانتخابية أو الشخصية،فقد قام كل برلماني خلال الولاية السابقة بأدواره في حدود ما سمحت به الظروف والإمكانات حسب تصريحاتهم رغم انني ارى عكس ذلك ومع ذلك لابد من الاعتراف ولو بجزء بسيط الاعتراف بكل ما تم إنجازه لفائدة الإقليم.
لكن في المقابل من حق المواطن أن يسأل دائماً: ماذا تحقق؟ وما الذي لم يتحقق؟ وما هي الملفات التي تم الدفاع عنها؟ وهل كان التواصل مع الساكنة في المستوى الذي كانت تنتظره؟
وأنا لا أريد أن أبني ترشحي على مهاجمة من سبقوني بكل اكن لهم كامل الاحترام لأنني أعتقد أن السياسة يجب أن تكون منافسة في البرامج والرؤى وليس في تصفية الحسابات.
7. ما الذي ستقدمه بشكل مختلف عن الوجوه السياسية السابقة؟
أول شيء أريد أن أقدمه هو منهج مختلف في العلاقة مع المواطن.
أنا لا أعتقد أن المواطن يحتاج إلى سياسي يظهر فقط خلال الحملة الانتخابية كما نرى الان ثم يختفي بعد إعلان النتائج،أريد أن تكون العلاقة مستمرة وأن يعرف المواطن ماذا يفعل ممثله، وما هي الملفات التي يدافع عنها وما الذي استطاع تحقيقه وما الذي لم يستطع تحقيقه.
ثانيا: أريد أن أوظف تكويني القانوني والأكاديمي داخل العمل البرلماني،أنا محام وباحث بسلك الدكتوراه في العلوم القانونية ومنسق اقليمي للحزب وبالتالي أريد أن يكون حضوري داخل البرلمان قائما على المعرفة بالقانون والمؤسسات،وليس فقط على الخطاب السياسي.
ثالثا: أريد أن أقدم نموذجا يقوم على الواقعية في الوعود،لن أعد المواطن بما لا يدخل ضمن اختصاصات البرلمان، ولن أقول له إنني أستطيع حل كل المشاكل بقرار شخصي.
وفي الاخير أعتقد أن أهم ما يمكن أن أقدمه هو أنني أنتمي إلى جيل جديد يريد أن ينتقل من الحديث عن ضرورة مشاركة الشباب إلى تحمل الشباب فعليا لمسؤولية القرار.
8. ما أبرز ثلاثة ملفات تعتبرها أولوية بالنسبة لسكان الدائرة؟
إذا كان علي أن أختار ثلاثة ملفات رئيسية، فسأضع في مقدمتها التشغيل والتنمية الاقتصادية، ثم الصحة والتعليم، ثم العدالة المجالية والبنية التحتية.
أولا: التشغيل لأنني أعتقد أن مستقبل الشباب هو أحد أكبر التحديات التي تواجه الإقليم، لا يمكن أن نتحدث عن التنمية بينما نجد شابا متعلما أو حاملا لشهادة غير قادر على إيجاد فرصة تمكنه من بناء مستقبله.
ثانيا: الصحة والتعليم لأنهما أساس بناء الإنسان، التنمية ليست فقط مشاريع اقتصادية ،وإنما إنسان متعلم ومواطن يستطيع الحصول على العلاج والخدمات الأساسية في ظروف تحفظ كرامته.
ثالثا: العدالة المجالية لأن خريبكة ليست مدينة واحدة هناك خريبكة ووادي زم وأبي الجعد وبوجنيبة وبولنوار وحطان ومختلف الجماعات والمناطق التابعة للإقليم وكل منطقة لها احتياجاتها وخصوصياتها.
وأنا أؤمن بأن التنمية يجب أن تصل إلى مختلف مناطق الإقليم وأن يشعر المواطن أينما كان بأن له نصيباً عادلاً من التنمية.
9. ما تصورك لمعالجة البطالة وخلق فرص الشغل، خصوصاً للشباب؟
لا أعتقد أن البطالة يمكن أن تعالج فقط عبر التوظيف في القطاع العام، لأن إمكانيات الدولة محدودة، كما أن المستقبل يتطلب اقتصادا قادرا على خلق فرص الشغل بشكل مستدام.
نحن بحاجة إلى الانتقال من عقلية انتظار الوظيفة إلى عقلية خلق فرص العمل.
وهذا يتطلب دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاستثمار المحلي وتسهيل إنشاء المشاريع ومواكبة الشباب حاملي الأفكار والمشاريع وتطوير التكوين المهني بما يتلاءم مع حاجيات سوق الشغل.
كما يجب أن نستثمر بشكل أكبر في الإمكانات الاقتصادية التي يتوفر عليها الإقليم.
خريبكة ليست فقط منطقة فوسفاطية؛ لديها موقع جغرافي وموارد بشرية وإمكانات يمكن استثمارها في مجالات متعددة.
وأعتقد أن من الضروري أيضا أن تكون هناك علاقة أكثر قوة بين التكوين وسوق الشغل، حتى لا نجد أنفسنا أمام شباب يحملون شهادات، لكن تخصصاتهم لا تتوافق مع حاجيات الاقتصاد.
10. ما رؤيتك لتطوير الصحة والتعليم والبنية التحتية في الدائرة؟
الصحة والتعليم والبنية التحتية ليست ملفات ثانوية، وإنما هي أساس أي مشروع تنموي حقيقي.
في مجال الصحة نحتاج إلى تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطن وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات ومعالجة الفوارق بين المناطق خصوصا بالنسبة للمواطنين الذين يضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة من أجل الاستفادة من خدمات صحية متخصصة.
وفي التعليم يجب أن نواصل محاربة الهدر المدرسي وتحسين ظروف التمدرس والاهتمام بجودة التعليم والتكوين وربط التكوين المهني والجامعي بشكل أكبر بحاجيات الاقتصاد وسوق الشغل.
أما البنية التحتية فهي مرتبطة مباشرة بالتنمية، فالطرق والنقل والماء والتطهير والخدمات الأساسية كلها عوامل تؤثر في حياة المواطن وفي قدرة المنطقة على استقطاب الاستثمار.
وأعتقد أن الأولوية يجب أن تكون للعدالة المجالية حتى لا يكون مستوى الخدمات مرتبطا بمكان إقامة المواطن داخل الإقليم.
11. كيف ستعمل على استقطاب الاستثمار وتحقيق تنمية اقتصادية محلية؟
أولا يجب أن نتوقف عن النظر إلى الاستثمار باعتباره مجرد شعار.
المستثمر يبحث عن مجموعة من الشروط: العقار، والبنية التحتية، والموارد البشرية، والنقل، والإدارة الفعالة، والاستقرار والوضوح القانوني.
وبالتالي فإن استقطاب الاستثمار يحتاج إلى منظومة متكاملة، وليس إلى خطاب انتخابي.
بالنسبة لي يجب العمل على التعريف بمؤهلات الإقليم وتسهيل الولوج إلى المعلومة بالنسبة للمستثمر ودعم المقاولات المحلية وتشجيع المشاريع التي يمكن أن توفر فرص شغل حقيقية.
كما يجب استثمار الموقع الجغرافي لخريبكة وربط التنمية الاقتصادية بالتكوين والبحث العلمي والابتكار.
وأعتقد أن الثروة الفوسفاطية يمكن أن تكون رافعة ليس فقط للقطاع المرتبط بالفوسفاط، وإنما لبناء منظومة اقتصادية محلية أوسع من خلال تشجيع الأنشطة المرتبطة بالصناعة والخدمات والمقاولات والبحث والابتكار.
12. ما أول ملف ستدافع عنه داخل البرلمان إذا حظيت بثقة الناخبين؟
إذا كان علي أن أختار ثلاثة ملفات رئيسية، فسأضع في مقدمتها التشغيل والتنمية الاقتصادية، ثم الصحة والتعليم، ثم العدالة المجالية والبنية التحتية.
التشغيل لأنني أعتقد أن مستقبل الشباب هو أحد أكبر التحديات التي تواجه الإقليم، لا يمكن أن نتحدث عن التنمية بينما نجد شابا متعلما أو حاملا لشهادة غير قادر على إيجاد فرصة تمكنه من بناء مستقبل.
13. كيف ستضمن استمرار تواصلك مع المواطنين بعد الانتخابات؟
أول شيء أريد أن أقدمه هو منهج مختلف في العلاقة مع المواطن.
أنا لا أعتقد أن المواطن يحتاج إلى سياسي يظهر فقط خلال الحملة الانتخابية كما نرى الان ثم يختفي بعد إعلان النتائج،أريد أن تكون العلاقة مستمرة وأن يعرف المواطن ماذا يفعل ممثله، وما هي الملفات التي يدافع عنها وما الذي استطاع تحقيقه وما الذي لم يستطع تحقيقه.
14. هل تلتزم بتقديم حصيلة دورية وعلنية لعملك البرلماني أمام الناخبين؟
أنا لا أعتقد أن المواطن يحتاج إلى سياسي يظهر فقط خلال الحملة الانتخابية كما نرى الان ثم يختفي بعد إعلان النتائج،أريد أن تكون العلاقة مستمرة وأن يعرف المواطن ماذا يفعل ممثله، وما هي الملفات التي يدافع عنها وما الذي استطاع تحقيقه وما الذي لم يستطع تحقيقه.
15. في جملة واحدة: لماذا ينبغي للساكنة أن تمنحك ثقتها؟
أريد أن أقدم نموذجا يقوم على الواقعية في الوعود،لن أعد المواطن بما لا يدخل ضمن اختصاصات البرلمان، ولن أقول له إنني أستطيع حل كل المشاكل بقرار شخصي.
وفي الاخير أعتقد أن أهم ما يمكن أن أقدمه هو أنني أنتمي إلى جيل جديد يريد أن ينتقل من الحديث عن ضرورة مشاركة الشباب إلى تحمل الشباب فعليا لمسؤولية القرار.
خلاصة الحوار
يقدم يوسف فلات نفسه في هذا الحوار كمرشح يخوض تجربته الأولى في الانتخابات التشريعية، مستنداً إلى مساره المهني في المحاماة ومساره الأكاديمي كباحث في العلوم القانونية، وإلى علاقة شخصية وعائلية بإقليم خريبكة، باعتباره من أصول أبي الجعد ونشأ ودرس في وادي زم.
ويضع فلات تجديد النخب ومشاركة الشباب في صلب دوافع ترشحه، مؤكداً أن التغيير، في نظره، لا ينبغي أن يقتصر على تغيير الوجوه، بل يجب أن يشمل أيضاً طريقة التفكير والعمل والممارسة السياسية.
وفي ما يتعلق بأولوياته، يركز المرشح على التشغيل والتنمية الاقتصادية، والصحة والتعليم، والعدالة المجالية والبنية التحتية، مع التأكيد على ضرورة استثمار مؤهلات الإقليم، بما فيها الثروة الفوسفاطية، لبناء منظومة اقتصادية أوسع قادرة على خلق فرص الشغل.
كما يطرح فلات تصوراً لدور البرلماني يقوم على التشريع ومراقبة العمل الحكومي والدفاع عن قضايا المواطنين، رافضاً تقديم وعود تتجاوز اختصاصات المؤسسة التشريعية. ويؤكد أن التمثيل البرلماني بالنسبة إليه أمانة مؤقتة، وأن العلاقة مع المواطن يجب أن تستمر بعد الانتخابات من خلال القرب والتواصل وتتبع الملفات.
وفي رسالته السياسية، يراهن فلات على تقديم نموذج مختلف يقوم على الكفاءة والتجديد والواقعية في الوعود، معتبراً أن البرلماني الناجح ليس من يقدم أكبر عدد من الوعود، وإنما من يعرف صلاحياته ويستعملها بأكبر قدر ممكن من الفعالية.



