حوارات ينايررأي وحوار

عادل الماموني: من القطاع البنكي إلى الترشح التشريعي.. «أريد الانتقال من تشخيص الإشكالات إلى المساهمة الفعلية في معالجتها»

بروفايل مرشح | قبل أن تختار

يناير.كوم – ياسين شريحي (مدير النشر)

وفي هذا الحوار، يقدم عادل الماموني، مرشح الحزب الديمقراطي الوطني بالدائرة الانتخابية المحلية بإقليم الفقيه بن صالح، مساره الأكاديمي والمهني الممتد منذ سنة 2007، وتجربته في القطاع البنكي والفلاحي، ودوافع دخوله غمار الانتخابات التشريعية.

ويتحدث الماموني عن أبرز الملفات التي يعتبرها أولوية بالإقليم، وفي مقدمتها الماء والفلاحة، التشغيل والاستثمار، والخدمات العمومية والعدالة المجالية، كما يقدم تصوره للعمل البرلماني والتواصل مع المواطنين وتقديم حصيلة دورية وعلنية في حال حظي بثقتهم.

ويؤكد المرشح، وفق ما جاء في أجوبته، أنه لا يريد تقديم «وعود انتخابية منفصلة عن الواقع»، بل يطرح مقاربة تقوم على الكفاءة والواقعية والترافع والنتائج القابلة للتتبع.

حوار: ياسين شريحي – مدير النشر بموقع يناير.كوم

«بروفايل مرشح | قبل أن تختار»… لأن معرفة من يطلب صوتك جزء من مسؤولية الاختيار.

1. من هو عادل الماموني؟ وكيف تقدم نفسك للناخبين في دائرتك؟

أنا عادل الماموني، ازددت يوم 16 يوليوز 1983 بمدينة الفقيه بن صالح، وترعرعت بين أحيائها، خصوصاً حي جميلة وحي نزهة 2. تلقيت تعليمي بمؤسساتها العمومية، من مدرسة ابن رشد وعلال بن عبد الله، مروراً بإعدادية ابن خلدون، وصولاً إلى ثانوية الكندي.

اخترت منذ وقت مبكر مساراً دراسياً ومهنياً يجمع بين الاقتصاد والتدبير والفلاحة والقطاع البنكي. حصلت على ماستر في الإدارة المصرفية من الجامعة الدولية بالرباط، وإجازة مهنية في تدبير المقاولات الفلاحية والصناعات الغذائية من جامعة السلطان مولاي سليمان، كما تخرجت من معهد الأمير سيدي محمد بالمحمدية في تخصص تسيير المقاولات الفلاحية بميزة التفوق.

كما حصلت على دبلوم في المعلوميات التطبيقية وتدبير المقاولات، إضافة إلى البكالوريا في العلوم الاقتصادية والعلوم التجريبية.

مهنياً، أنا إطار بنكي راكمت تجربة تقارب عشرين سنة، بدأت سنة 2007، في مجالات التدبير والقطاع البنكي والفلاحي والتجاري، وتقلدت خلالها عدداً من المسؤوليات الإدارية والتجارية، من بينها إدارة وكالات بنكية بإقليم الفقيه بن صالح، بسوق السبت والفقيه بن صالح وحد البرادية.

هذه التجربة المهنية جعلتني قريباً من المواطنين والفلاحين والمهنيين والمقاولين، ومكنتني من الاحتكاك اليومي بالإكراهات المرتبطة بالتمويل والاستثمار والمقاولة والنشاط الفلاحي.

وبالموازاة مع مساري المهني، انخرطت في العمل الجمعوي والحقوقي والشأن العام، وأشغل مهمة المنسق الإقليمي للهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بإقليم الفقيه بن صالح.

واليوم أقدم نفسي للناخبين باعتباري ابن المنطقة، وكفاءة مهنية، وفاعلاً في الشأن العام، أريد أن أضع تكويني وتجربتي في خدمة الإقليم من خلال عمل سياسي ومؤسساتي مسؤول، قريب من المواطنين، ومنفتح على انتظاراتهم.

2. ما مسارك المهني والسياسي، وهل هذه أول تجربة انتخابية لك؟

مساري المهني هو مسار متنوع يجمع بين التكوين الأكاديمي في الاقتصاد والتدبير والفلاحة، والتجربة الميدانية في القطاع البنكي.

بدأت مساري المهني سنة 2007، وراكمت خلال هذه السنوات تجربة في التدبير والقطاع الفلاحي والبنكي، وتوليت عدداً من المسؤوليات داخل القطاع البنكي، من بينها إدارة وكالات بنكية بإقليم الفقيه بن صالح.

كما راكمت تجربة في دراسة ملفات التمويل والائتمان، وتحليل المشاريع وتقييم المخاطر، إلى جانب التدبير التجاري والفلاحي.

وقد مكنتني هذه التجربة من التعرف عن قرب على واقع الفلاحين والمهنيين والمقاولين والأسر والشباب، وعلى الإكراهات التي تواجه الاستثمار والمقاولة والتمويل والنشاط الاقتصادي بالإقليم.

وعلى المستوى التمثيلي، خضت تجربة انتخابات الأجراء داخل القطاع البنكي، وتُوجت بانتخابي ممثلاً للأجراء. وكانت هذه التجربة مدرسة حقيقية في المسؤولية والإنصات والحوار والدفاع عن المصالح المشروعة.

كما أن لي حضوراً في المجتمع المدني والعمل الحقوقي، وأشغل مهمة المنسق الإقليمي للهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بإقليم الفقيه بن صالح.

أما الترشح للانتخابات التشريعية، فأعتبره انتقالاً طبيعياً من تجربة مهنية وميدانية إلى فضاء العمل المؤسساتي، بهدف المساهمة في الترافع عن قضايا الإقليم من داخل المؤسسات.

3. لماذا قررت الترشح للانتخابات التشريعية في هذه المرحلة؟

قررت الترشح لأنني أؤمن بأن المرحلة الحالية تحتاج إلى الانتقال من تشخيص الإشكالات إلى المساهمة الفعلية في معالجتها داخل المؤسسات.

خلال سنوات العمل والاحتكاك اليومي بالمواطنين، عاينت عدداً من التحديات التي يعيشها الإقليم، سواء تعلق الأمر بالماء والفلاحة، أو التشغيل والاستثمار، أو الصحة والتعليم، أو البنيات التحتية والعدالة المجالية.

الفقيه بن صالح إقليم يتوفر على مؤهلات فلاحية وبشرية واقتصادية مهمة، لكنه يحتاج إلى ترافع قوي ومنظم من أجل تحويل هذه المؤهلات إلى فرص حقيقية للتنمية وخلق الثروة وفرص الشغل.

وترشحي اليوم يتم في إطار الحزب الديمقراطي الوطني، وبالتالي فإن مرجعيتي في العمل السياسي هي برنامج الحزب وتوجهاته، مع العمل على ترجمتها إلى أولويات ومطالب مرتبطة بخصوصيات الإقليم.

لا أريد تقديم وعود انتخابية منفصلة عن الواقع، وإنما أطمح إلى ممارسة سياسية تقوم على الكفاءة، والواقعية، والترافع، والنتائج القابلة للتتبع.

4. لماذا اخترت هذه الدائرة تحديداً؟

لأنها موطني ومنطقتي وفضائي الاجتماعي والمهني.

أنا ابن مدينة الفقيه بن صالح، ازددت بها وترعرعت بين أحيائها، وتعلمت في مؤسساتها، ثم واصلت مساري الدراسي والمهني، قبل أن أمارس جزءاً مهماً من تجربتي المهنية داخل الإقليم.

كما أن عملي في القطاع البنكي أتاح لي التواصل المباشر مع عدد كبير من الفلاحين والمهنيين والمقاولين والأسر والشباب بمختلف مناطق الإقليم.

لذلك فإن اختياري لهذه الدائرة ليس اختياراً انتخابياً ظرفياً، بل هو امتداد لعلاقة عمر ومسار مع المنطقة وساكنتها.

وأعرف أن الانتماء الحقيقي للمنطقة لا يقاس فقط بمكان الازدياد، وإنما أيضاً بما يقدمه الإنسان لها من وقت وجهد وعمل ومسؤولية.

6. كيف تقيم أداء البرلمانيين الذين مثلوا الدائرة خلال الولاية السابقة؟

أعتقد أن تقييم الأداء البرلماني يجب أن يكون موضوعياً ومسؤولاً، وأن يستند أساساً إلى الحصيلة الفعلية وما تم تقديمه من عمل داخل المؤسسة التشريعية وخارجها.

وبكل تقدير للتجارب السابقة، أرى أن التمثيلية البرلمانية بالإقليم لم تكن في مستوى انتظارات الساكنة ولا في مستوى حجم التحديات والإمكانات التي يتوفر عليها إقليم الفقيه بن صالح.

هناك ملفات وقضايا كانت تستحق حضوراً أقوى داخل البرلمان، من خلال طرح الأسئلة والمداخلات والترافع لدى القطاعات الحكومية والدفاع عن المشاريع والاستثمارات التي يمكن أن تعود بالنفع على الساكنة.

كما أن انتماء بعض البرلمانيين السابقين إلى أحزاب مشاركة في التحالف الحكومي كان يمكن أن يشكل رافعة إضافية للترافع عن الإقليم واستثمار القنوات المؤسساتية والحزبية لجلب المشاريع والاستثمارات والدفاع عن مصالح المنطقة.

وأقول ذلك بكل احترام للبرلمانيين السابقين، وليس بهدف التقليل من مجهوداتهم أو توجيه اللوم إلى أشخاص بعينهم، وإنما انطلاقاً من حق المواطن في تقييم الأداء ومساءلة ممثليه.

أما رؤيتي للمستقبل، فتقوم على نموذج مختلف للعمل البرلماني، يعتمد الحضور الفعلي، والترافع المستمر، وطرح الملفات المحلية داخل المؤسسة التشريعية، واستثمار كل القنوات المؤسساتية المتاحة.

فالبرلماني في نظري لا ينبغي أن يكون مجرد حضور داخل قبة البرلمان، وإنما حلقة وصل فعالة بين المواطنين والمؤسسات، وصوتاً حاضراً في قضايا الإقليم، ومسؤولاً عن تقديم حصيلة واضحة وملموسة.

7. ما الذي ستقدمه بشكل مختلف عن الوجوه السياسية السابقة؟

لا أقدم نفسي باعتباري أفضل من غيري، وإنما أطرح على المواطنين مساراً وتجربة مختلفين.

ما أقدمه هو الجمع بين التكوين الأكاديمي، والخبرة المهنية التي تقارب عشرين سنة، والمعرفة بالقطاع البنكي والفلاحي، والتجربة في التمويل وتدبير المشاريع، إضافة إلى العمل الحقوقي والجمعوي والقرب من الواقع المحلي.

هذه الخلفية مكنتني من فهم عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية من داخلها، خصوصاً التمويل والاستثمار والفلاحة والمقاولة والتشغيل.

كما أنني أخوض هذه التجربة في إطار الحزب الديمقراطي الوطني، وبالتالي لا أقدم برنامجاً شخصياً منفصلاً، وإنما ألتزم بالدفاع عن برنامج الحزب وتوجهاته، والعمل على ترجمتها إلى ملفات ترافعية تستجيب لخصوصيات الإقليم.

وإذا كان هناك ما أريد أن أقدمه بشكل مختلف، فهو الانتقال من الشعارات إلى الملفات، ومن الوعود إلى الالتزامات، ومن الخطاب إلى التتبع والحصيلة.

8. ما أبرز ثلاثة ملفات تعتبرها أولوية بالنسبة لسكان الدائرة؟

أولوياتي تنطلق أساساً من البرنامج الانتخابي للحزب الديمقراطي الوطني، مع استحضار خصوصيات إقليم الفقيه بن صالح ومؤهلاته.

وأعتبر ثلاثة محاور أساسية:

أولاً: الماء والفلاحة.

وهو ملف مركزي بالنظر إلى طبيعة الإقليم الفلاحية والتحديات المرتبطة بالموارد المائية.

سأدافع عن توجهات الحزب المتعلقة بحماية الموارد المائية، وتشجيع الري الحديث، ودعم الفلاح، وتثمين الإنتاج، وتشجيع فلاحة أكثر استدامة.

ثانياً: التشغيل والاستثمار.

برنامج الحزب يولي أهمية كبيرة لتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، خصوصاً لفائدة الشباب.

وعلى المستوى المحلي، يجب استثمار المؤهلات الفلاحية للإقليم في تطوير الصناعات الغذائية، ودعم المقاولات والتعاونيات والمبادرات الشبابية، وخلق قيمة مضافة محلية.

ثالثاً: الخدمات العمومية والعدالة المجالية.

وهو محور أساسي في البرنامج الحزبي، ويشمل الصحة والتعليم والنقل والطرق والماء والكهرباء والإنترنت، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف عيش المواطنين، خصوصاً في العالم القروي.

وبالتالي، فإن ما أطرحه محلياً ليس برنامجاً منفصلاً، وإنما ترجمة لبرنامج الحزب الديمقراطي الوطني بما يتلاءم مع حاجيات إقليم الفقيه بن صالح.

9. ما تصورك لمعالجة البطالة وخلق فرص الشغل، خصوصاً للشباب؟

أنطلق هنا من مقاربة الحزب الديمقراطي الوطني التي تعتبر أن التشغيل يرتبط بشكل مباشر بتحفيز الاستثمار، ودعم المقاولة، وتحسين مناخ الأعمال، وتطوير القطاعات المنتجة.

فالبرنامج الانتخابي للحزب يضع هدفاً طموحاً يتمثل في خلق مليون منصب شغل خلال خمس سنوات، من خلال تعبئة الاستثمار العمومي والخاص، وتحسين مناخ الأعمال، ودعم القطاعات المنتجة.

وعلى مستوى إقليم الفقيه بن صالح، يمكن تنزيل هذه الرؤية عبر استثمار المؤهلات الفلاحية للإقليم، وتطوير الصناعات الغذائية، وتثمين المنتجات المحلية، وتشجيع التعاونيات والمقاولات الصغرى والمتوسطة، ودعم المقاول الشاب، إلى جانب الاقتصاد الرقمي والمهن الخضراء والسياحة القروية.

المطلوب هو الانتقال من منطق انتظار الوظيفة إلى بناء منظومة اقتصادية محلية قادرة على إنتاج فرص الشغل.

10. ما رؤيتك لتطوير الصحة والتعليم والبنية التحتية في الدائرة؟

رؤيتي في هذه المجالات تنطلق من المحور الاجتماعي والتنمية المجالية في البرنامج الانتخابي للحزب الديمقراطي الوطني.

في الصحة، يجب تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين، وتأهيل المؤسسات الصحية، وتعزيز الموارد والتجهيزات، والاستفادة من الرقمنة والطب عن بعد، خصوصاً بالمناطق القروية.

وفي التعليم، ينبغي تحسين الجودة، ومحاربة الهدر المدرسي، وتعزيز تكافؤ الفرص، ودعم النقل والإطعام والإيواء المدرسي، مع تطوير المهارات الرقمية واللغات.

أما البنية التحتية، فتشمل تحسين الطرق والمسالك القروية، وفك العزلة، وتطوير النقل، وضمان الربط بالماء والكهرباء والإنترنت.

وبالنسبة لي، فإن العدالة المجالية تعني أن يحصل المواطن على خدمات عمومية لائقة أينما كان، في المدينة أو القرية.

11. كيف ستعمل على استقطاب الاستثمار وتحقيق تنمية اقتصادية محلية؟

سأعمل انطلاقاً من التوجه الاقتصادي الوارد في برنامج الحزب الديمقراطي الوطني، والقائم على تشجيع الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، وتبسيط المساطر، ودعم المقاولة وتحفيز القطاع الخاص على خلق الثروة وفرص الشغل.

إقليم الفقيه بن صالح يتوفر على مؤهلات مهمة، وعلى رأسها الفلاحة، ولذلك يجب الانتقال من إنتاج المواد الفلاحية وتسويقها في شكلها الأولي إلى تثمينها وتحويلها محلياً.

وهذا يعني تشجيع الصناعات الغذائية، ووحدات الفرز والتعبئة والتخزين والتحويل، ودعم التعاونيات والمقاولات الفلاحية، وربط الإنتاج بالأسواق.

كما ينبغي دعم الشباب والنساء في مجال المقاولة والاستثمار من خلال المواكبة التقنية والمالية وتسهيل الولوج إلى مختلف آليات التمويل.

وسيكون دوري كنائب برلماني هو الترافع من أجل تنزيل توجهات البرنامج الحزبي داخل الإقليم والدفاع عن المشاريع والاستثمارات التي تخدم ساكنته.

12. ما أول ملف ستدافع عنه داخل البرلمان إذا حظيت بثقة الناخبين؟

سأشتغل وفق أولويات البرنامج الانتخابي للحزب الديمقراطي الوطني، مع التركيز على الملفات التي تكتسي أهمية خاصة بالنسبة لإقليم الفقيه بن صالح.

وسيكون ملف الماء والفلاحة في مقدمة الملفات التي سأدافع عنها، بالنظر إلى الطبيعة الفلاحية للإقليم وأهمية الموارد المائية بالنسبة لمستقبله.

لكنني أتعامل مع هذا الملف ضمن رؤية متكاملة، لأن الماء مرتبط بالفلاحة، والفلاحة مرتبطة بالصناعات الغذائية، وهذه القطاعات مرتبطة بالاستثمار والتشغيل.

لذلك سأدافع عن دعم الفلاح، وتشجيع الفلاحة المستدامة، وتطوير تقنيات الري الحديثة، وتثمين المنتجات المحلية، وتحفيز الاستثمار في الصناعات الغذائية.

هدفي هو المساهمة في تحويل المؤهلات الفلاحية للإقليم إلى قيمة مضافة وثروة وفرص شغل محلية.

13. كيف ستضمن استمرار تواصلك مع المواطنين بعد الانتخابات؟

التواصل مع المواطنين بالنسبة لي ليس موسمياً، وهذا ينسجم مع مبادئ الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة التي يقوم عليها التصور السياسي للحزب.

إذا حظيت بثقة المواطنين، فسأحرص على اعتماد سياسة قرب تقوم على الاستماع المستمر، واستقبال المطالب، وتجميع الملفات، وتتبعها عبر القنوات المؤسساتية المتاحة، ثم إخبار المواطنين بمآلها.

كما سأعمل على توظيف الوسائل الرقمية لتسهيل التواصل، وتمكين المواطنين من متابعة الملفات التي تهمهم.

فالعمل البرلماني لا يبدأ وينتهي داخل قبة البرلمان، وإنما يجب أن يكون هناك تواصل دائم بين النائب والمواطنين.

14. هل تلتزم بتقديم حصيلة دورية وعلنية لعملك البرلماني أمام المواطنين؟

نعم، ألتزم بذلك.

وأعتبر تقديم الحصيلة جزءاً من ثقافة الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة التي يدعو إليها الحزب الديمقراطي الوطني.

إذا منحني المواطنون ثقتهم، فسأعتبرها تكليفاً ومسؤولية، وليس مجرد تفويض انتخابي.

وسأحرص على تقديم حصيلة واضحة ودورية حول العمل البرلماني، بما في ذلك الأسئلة والمداخلات والمقترحات والملفات التي تمت متابعتها والترافع بشأنها.

كما سأوضح للمواطنين ما تحقق فعلياً، وما لم يتحقق، والأسباب التي حالت دون ذلك.

لأنني أؤمن بأن الحصيلة هي المعيار الحقيقي للحكم على أداء المنتخب.

15. في جملة واحدة: لماذا ينبغي للساكنة أن تمنحك ثقتها؟

لا أطلب ثقة مبنية على الشعارات، وإنما أقدم للناخبين مساراً من التكوين والخبرة والقرب من المنطقة، والتزاماً بالعمل وفق برنامج الحزب الديمقراطي الوطني، وبالكفاءة والنزاهة والترافع المسؤول والحصيلة القابلة للتتبع والمساءلة.

كلمة أخيرة

أنا ابن الفقيه بن صالح، هنا ازددت، وهنا ترعرعت، وفي مؤسساتها تعلمت، وبين ساكنتها عشت جزءاً كبيراً من مساري، ثم اشتغلت في عدد من مدن ومراكز الإقليم، وكنت قريباً من المواطنين والفلاحين والمهنيين والمقاولين والشباب.

منذ سنة 2007، راكمت تجربة مهنية تقارب عشرين سنة، انتقلت خلالها بين مجالات التدبير والفلاحة والقطاع البنكي والعمل التمثيلي والحقوقي والجمعوي.

واليوم أخوض تجربة جديدة في العمل السياسي والمؤسساتي، من خلال الحزب الديمقراطي الوطني، مؤمناً بأن السياسة ليست مجرد حضور انتخابي، وإنما مسؤولية وترافع ومساءلة وخدمة للمواطنين.

أنا لا أقدم نفسي باعتباري صاحب حلول سحرية، ولا أريد أن أبيع للناس وعوداً لا يمكن تحقيقها.

أقدم نفسي كمرشح يريد أن يجعل الكفاءة والخبرة والقرب من المواطنين أدوات للعمل السياسي، وأن يجعل برنامج الحزب الديمقراطي الوطني مرجعية للعمل والترافع داخل المؤسسات.

خلاصة الحوار

يقدم عادل الماموني نفسه في هذا الحوار كمرشح ينطلق من تجربة مهنية وميدانية امتدت قرابة عشرين سنة في مجالات القطاع البنكي والفلاحي والتدبير، إلى جانب حضوره في العمل الجمعوي والحقوقي، مع تأكيده على ارتباطه بإقليم الفقيه بن صالح باعتباره موطنه وفضاء مساره الاجتماعي والمهني.

ويضع الماموني الماء والفلاحة، التشغيل والاستثمار، والخدمات العمومية والعدالة المجالية في صدارة أولوياته، مع تركيز خاص على استثمار المؤهلات الفلاحية للإقليم وتطوير الصناعات الغذائية وتثمين الإنتاج المحلي، باعتبار ذلك مدخلاً لخلق الثروة وفرص الشغل.

وفي تقييمه للولاية البرلمانية السابقة، يرى أن تمثيلية الإقليم لم تكن في مستوى انتظارات الساكنة وحجم التحديات والإمكانات المتاحة، داعياً إلى نموذج برلماني يقوم على الحضور والترافع المستمر والتتبع وتقديم الحصيلة.

أما في ما يخص تجربته السياسية، فيعتبر دخوله الانتخابات التشريعية انتقالاً من تجربة مهنية وميدانية إلى العمل المؤسساتي، مؤكداً أنه لا يريد تقديم وعود منفصلة عن الواقع، بل يطرح الكفاءة والواقعية والترافع والنتائج القابلة للتتبع كمرتكزات للعمل السياسي.

ويؤكد كذلك التزامه، في حال نيله ثقة الناخبين، بالتواصل المستمر مع المواطنين وتقديم حصيلة دورية وعلنية لعمله البرلماني، معتبراً أن الحصيلة والمساءلة هما المعياران الحقيقيان للحكم على أداء المنتخب.

خلاصةً، يقدم عادل الماموني نفسه كمرشح يريد الانتقال من الخطاب الانتخابي إلى العمل المؤسساتي، ومن تشخيص الإشكالات إلى الترافع من أجل معالجتها، مستنداً إلى تجربته المهنية وقربه من المنطقة وبرنامج الحزب الديمقراطي الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى