حوارات ينايررأي وحوار

هشام خلفادير: خريبكة تستحق تمثيلية تليق بمكانتها.. وثقتكم أمانة وليست امتيازاً

حوار : بروفايل مرشح | قبل أن تختار

يناير.كوم ـ ياسين شريحي

في إطار سلسلة «بروفايل مرشح | قبل أن تختار»، يواصل موقع يناير.كوم مواكبة الاستحقاقات التشريعية المقبلة، من خلال فتح مساحة حوارية أمام المرشحين للتعريف بمساراتهم، ودوافع ترشحهم، ورؤيتهم للتمثيلية البرلمانية، وأولوياتهم تجاه قضايا المواطنين والتنمية المحلية.

في هذه الحلقة، نستضيف هشام خلفادير، ابن إقليم خريبكة، من جماعة بني يخلف أولاد أزغيدة، والحاصل على شهادة الدكتوراه في القانون الدستوري، والأستاذ الجامعي بكلية الحقوق، والمنسق الإقليمي لحزب الديمقراطيين الجدد بإقليم خريبكة.

ويخوض خلفادير تجربته الانتخابية الثانية، بعد مشاركته في الانتخابات التشريعية الجزئية التي جرت في أكتوبر 2024، حيث احتل المرتبة السادسة من أصل عشرة مرشحين. وقد شارك آنذاك مرشحاً عن حزب الديمقراطيين الجدد، وفق المعطيات المنشورة حول تلك الانتخابات.

في هذا الحوار، يتحدث خلفادير عن دوافع دخوله العمل السياسي، ورؤيته لواقع إقليم خريبكة، وعلاقته بالمنطقة التي ينتمي إليها، كما يقدم تصوره للتمثيلية البرلمانية، وتشغيل الشباب، والتنمية والعدالة المجالية، والصحة والتعليم والبنية التحتية.

كما يطرح المرشح تصوراً لما يعتبره «ممارسة سياسية جديدة» تقوم على الانتقال من الوعود إلى الالتزام، ومن الغياب إلى القرب، ومن الخطاب العام إلى الملفات الملموسة، مع التشديد على مبدأ الحصيلة والمحاسبة.

ويؤكد خلفادير أن طلب ثقة الناخبين لا ينبغي أن يكون قائماً على الوعود غير الواقعية، بل على الوضوح بشأن ما يستطيع البرلماني القيام به وما لا يستطيع، مع الالتزام بتقديم حصيلة دورية أمام المواطنين.

الحوار من إعداد وتقديم ياسين شريحي، مدير النشر بموقع يناير.كوم.

1. من هو هشام خلفادير؟ وكيف تقدم نفسك للناخبين في دائرتك؟

خلفادير هشام بن قدور من إقليم خريبكة، جماعة بني يخلف أولاد أزغيدة.

حاصل على شهادة الدكتوراه في القانون الدستوري، وأشتغل كأستاذ جامعي بكلية الحقوق، كما انني المنسق الاقليمي لحزب الديمقراطيين الجدد بإقليم خريبكة.

2. ما مسارك المهني والسياسي، وهل هذه أول تجربة انتخابية لك؟

هذه هي التجرية الثانية لي في الانتخابات التشريعية، حيث خضت تجربة في الانتخابات التشريعية الجزئية التي كانت اواخر سنة 2024، واحتليت فيها المرتبة 6 من بين 10 مرشحين.

3. لماذا قررت الترشح للانتخابات التشريعية في هذه المرحلة؟

كنت أدرك أن هناك أزمة على مستوى الاقليم، لاسيما أنه طيلة 30 سنة تكرر على الاقليم نفس المنتخبين، إلا ان الوضع التنموي والجمالي للإقليم يعرف مجموعة من الاشكالات، منذ تلك اللحظة بدت تنتابني رغبة في دخول عالم السياسة، خصوصا أنه التخصص الذي درسته وأقوم بتدريسه.

ترشحي في الانتخابات ينم عن رغبتي في أن أكون جزءا من الحل، لا مجرد شخص ينتقد من بعيد. فالمرحلة تحتاج الى كفاءات شابة ونفس سياسي جديد لاسيما بعد أحداث جيل Z ، كما نحتاج الى ممارسة سياسية عنوانها الصدق والنزاهة والكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

4. لماذا اخترت هذه الدائرة تحديداً؟

انا لا اترشح في خريبكة لأنها دائرة انتخابية. أترشح لأنني أؤمن بأن ابناء المنطقة يجب أن يكون لهم حضور حقيقي في تدبير الشأن العام، وأن خريبكة تستحق تمثيلية تليق بمكانتها وإمكانياتها.

اخترت خريبكة لأنها منطقتي ولأنني أؤمن بأن التغيير الحقيقي يبدأ من المكان الذي ننتمي إليه ونشعر بمسؤوليته تجاهنا.

5. ماذا تعني لك مسؤولية تمثيل سكان دائرتك داخل البرلمان؟

تمثيل ساكنة خريبكة يعني:

. الاستماع لهم لمعرفة مشاكلهم.

. نقل صوتهم ومطالبهم.

.الدفاع عن مصالح المنطقة والمطالبة بالعدالة المجالية بين خريبكة وبني ملال.

. التواصل المستمر مع المواطنين.

والأهم ان تمثيل خريبكة لا يعني تقديم وعود لكل مواطن، وإنما يعني ان هناك أمانة سياسية : أعرف ماذا أستطيع ان أفعل، ماذا لا أستطيع، وأقول ذلك للناس بوضوح.

6. كيف تقيم أداء البرلمانيين الذين مثلوا الدائرة خلال الولاية السابقة؟

مع كامل احترامي لهم، التقييم يكون بناء على الحصيلة، والسؤال هو :

ماذا قدموا لإقليم خريبكة ؟

ما هي الملفات التي دافعوا عنها بالبرلمان؟

وما الذي تحقق ؟ وهل تحولت وعودهم الانتخابية الى حقيقة؟

أعتقد انه حان الوقت ليفسحوا المجال امام منتخببن جدد.

7. ما الذي ستقدمه بشكل مختلف عن الوجوه السياسية السابقة؟

الفرق مقارنة بالمنتخبين السابقين يكمن في طريقة ممارسة التمثيل السياسي وفي النقاط التالية:

من الوعود الى الالتزام ، ومن الغياب الى القرب ، ومن تمثيل الحزب الى تمثيل الساكنة ، ومن الخطاب العام الى الملفات الملموسة ، ومن السياسة التقليدية الممارسة جديدة تفتح المجال لجميع ساكنة الاقليم، ولاسيما الشباب، للانخراط في العمل السياسي.

لا أريد ان اكون مجرد وجه جديد داخل نفس الممارسة القديمة، أريد أن أقدم طريقة جديدة في ممارسة المسؤولية والتمثيل.

8. ما أبرز ثلاثة ملفات تعتبرها أولوية بالنسبة لسكان الدائرة؟

الملفات التي تحظى بالأولوية ترتبط بقضايا التشغيل ، والتعليم والتعليم وهي قطاعات اجتماعية يطالب بها جميع المغاربة. الا انه يبقى مؤهونة بالبرامج الحكومية.

9. ما تصورك لمعالجة البطالة وخلق فرص الشغل، خصوصاً للشباب؟

بالنسبة لمواجهة البطالة وتشغيل الشباب، دوري يكمن في المطالبة بتوجيه الاستثمار العمومي للدولة الى إقليم خريبكة تحقيقا للتنمية وتحقيقا للعدالة المجالية، فهذه هي الوسيلة التي ستمكن من توفير فرص الشغل للشباب. كما ان دوري يكمن في التنسيق بين الجماعات والقطاعات الحكومية المعنية، كل ذلك من اجل معالجة مشكلة البطالة التي تناهز نسبة 29,5% بالإقليم على المستوى الوطني.

10. ما رؤيتك لتطوير الصحة والتعليم والبنية التحتية في الدائرة؟

لتحسين الصحة والتعليم والبنية التحتية هي مسائل مرتبطة بالتوجهات الحكومية وبالسياسة العامة للدولة، حيث يمكننا الترافع على هذه القضايا بالبرلمان وامام القطاعات الحكومية المعنية.

11. كيف ستعمل على استقطاب الاستثمار وتحقيق تنمية اقتصادية محلية؟

من جهتي اذا نلت ثقة المواطنين، ساعمل على مطالبة الحكومة بتوجيه جزء من الاستثمار العمومي الى إقليم خريبكة حتى نستطيع توفير فرص شغل وخلق ديناميكية اقتصادية بمنطقتنا.

12. ما أول ملف ستدافع عنه داخل البرلمان إذا حظيت بثقة الناخبين؟

اول ملف سأطالب به هو ملف العدالة المجالية بما يسمح من تمكين إقليم خريبكة من نفس البنى التحتية والمرافق التي تتوفر عليها مناطق اخرى؛ ثم هناك ملف تقسيم الكليات التي يجب تنزيله على ارض الواقع، وكذلك ملف التسويق الترابي للإقليم حتى نتمكن من التعريف بالإقليم وإمكانياته.

13. كيف ستضمن استمرار تواصلك مع المواطنين بعد الانتخابات؟

تمثيل ساكنة خريبكة يعني:

. الاستماع لهم لمعرفة مشاكلهم.

. نقل صوتهم ومطالبهم.

.الدفاع عن مصالح المنطقة والمطالبة بالعدالة المجالية بين خريبكة وبني ملال.

. التواصل المستمر مع المواطنين.

14. هل تلتزم بتقديم حصيلة دورية وعلنية لعملك البرلماني أمام الناخبين؟

بطبيعة الحال تقديم حصيلة عملي هي جزء من الفرق الذي أود تقديمه، لأنها تنقل الخطاب من الوعود الى المحاسبة والشفافية.

انا لا اطلب ثقة المواطنين دون ان اضع امامهم حصيلة عملي. إذا منحوني ثقتهم، سأعود إليهم بشكل دوري لأقدم لهم ما الذي دافعت عنه. وما الذي تحقق، وما لذي لم يتحقق، ولماذا.

اطلب ثقة المواطنين اليوم، وأقبل محاسبتها غدا.

15. في الأخير : لماذا ينبغي للساكنة أن تمنحك ثقتها؟

لا اطلب منكم ثقة عمياء، ولا اريد ان ابيعكم الأوهام او ان أقدم وعودا لا استطيع الوفاء بها.

إذا اقتنعتم بمشروعنا وبطريقة ممارستنا للسياسية، اطلب منكم منحنا ثقتكم.

ثقتكم هي تكليف ومسؤولية، وسأحرص على التواصل الدائم بكم وأن اضع حصيلة عملي أمامكم. ماذا أنجزنا ؟ ماذا دافعنا عنه ؟ ماذا تحقق ؟ وما الذي لم نتمكن من تحقيقه ولماذا ؟

لا اعدكم بأني سأحل جميع مشاكل خريبكة، فهذا غير واقعي، لكنني أعدكم بأن أبذل قصارى جهدي لتحقيق تطلعاتكم.

لا تمنحوني تقثكم لأني أطلبها، بل امنحوني ثقتكم إذا رأيتم في وفي مشروعنا ما يستحقها.

رسالتي للناخبين بخريبكة ثقتكم هي أمانة وليست إمتياز. سأكون حاضرا بينكم لأنقل صوت خريبكة الى المؤسسات واتابع الملفات التي تهم المنطقة وسأحرص على ان تكون هناك حصيلة واضحة أقدمها أمامكم.

خلاصة الحوار

يقدم هشام خلفادير ترشحه من زاوية يعتبر فيها أن التغيير السياسي لا ينبغي أن يقتصر على تغيير الأشخاص، وإنما يجب أن يمتد إلى طريقة ممارسة المسؤولية والتمثيل.

وبالنسبة إليه، فإن ثقة الناخب ليست امتيازاً، وإنما تكليف ومسؤولية، وهو ما يربطه بالتزامه بالتواصل المستمر وتقديم الحصيلة والمساءلة أمام المواطنين.

كما يؤكد أن التمثيلية البرلمانية، في تصوره، لا تعني تقديم وعود غير قابلة للتحقيق، وإنما معرفة حدود اختصاص البرلماني، والقدرة على الترافع داخل المؤسسات، والوضوح مع المواطنين بشأن ما يمكن تحقيقه وما يتعذر تحقيقه.

«بروفايل مرشح | قبل أن تختار»

حوار يتيح للناخب التعرف على المرشح ورؤيته قبل اتخاذ القرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى