قضايا وحوادثمجتمع

يناير.كوم ـ الرباط

أعلنت وزارة الداخلية، على لسان الناطق الرسمي باسمها رشيد الخلفي، تفاصيل جديدة بشأن أحداث محاولات الهجرة غير النظامية التي شهدتها نقاط العبور نحو مدينتي سبتة ومليلية، مؤكدة أن الحصيلة المؤقتة بلغت 11 حالة وفاة، بينها حالة وفاة عرضية إثر السقوط من منطقة صخرية بالقرب من سبتة، و10 حالات وفاة غرقا.

وأوضحت الوزارة أنها تواصل، بتنسيق مع السلطات الإسبانية، التحقق من صحة الأنباء المتداولة بشأن تسجيل وفيات إضافية في محيط سبتة.

وكشفت المعطيات الرسمية أن العدد الفعلي للأشخاص الذين حاولوا العبور غير النظامي بلغ نحو 40 ألف شخص باتجاه سبتة، مقابل 1135 شخصا نحو مليلية، مشيرة إلى أن جميع من تمكنوا من الوصول إلى مليلية أُعيدوا فورا.

وأرجعت الوزارة الإقبال الكبير على محاولات العبور سباحة إلى الاعتقاد الخاطئ بسهولة الوصول إلى سبتة، بالنظر إلى أن المسافة الفاصلة في بعض النقاط تقل عن 70 مترًا، مع محدودية عمق المياه، وهو ما خلق تصورًا مضللًا لدى عدد من المشاركين.

وأكدت وزارة الداخلية أنها اعتمدت منذ البداية مقاربة استباقية، شملت الرصد المبكر، وتعزيز اليقظة الأمنية، وتكثيف المراقبة البرية والبحرية، مع الالتزام بأحكام القانون ومبدأ التناسب في التدخلات.

وشددت الوزارة على أن هذه الأحداث لم تكن عفوية، بل جاءت نتيجة استغلال الفضاء الرقمي لنشر معلومات مضللة، إلى جانب نشاط شبكات الاتجار بالبشر وتأويلات خاطئة لمعطيات قانونية، أوهمت العديد من الأشخاص بإمكانية الولوج إلى الفضاء الأوروبي بسهولة ودون تبعات قانونية.

وأضافت أن بعض القرارات الأخيرة الصادرة عن القضاء الإسباني بشأن تقييد الإعادة الفورية لبعض المهاجرين الذين يتم اعتراضهم بحرا، فُسرت بشكل مغلوط، ما شجع عددًا من الأشخاص على محاولة العبور سباحة اعتقادًا منهم بأن ذلك سيجنبهم الإعادة الفورية.

وفي الجانب القضائي، أعلنت الوزارة أن النيابة العامة فتحت أبحاثا قضائية لتحديد جميع الملابسات وترتيب المسؤوليات القانونية.

وجددت وزارة الداخلية في ختام توضيحاتها التأكيد على التزام المملكة المغربية بمواصلة التعاون الدولي في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، مع التشديد على حماية الحدود الوطنية وصون السيادة والأمن العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى