يناير.كوم
بعد أن أثار إغلاق المنصة الإلكترونية الخاصة باستقبال طلبات الترشيح للتسجيل ضمن قائمة المحكمين، خلال اليوم الأخير المحدد لإيداع الترشيحات، استياء عدد من المترشحين، عادت وزارة العدل إلى معالجة الإشكال وإعادة فتح المنصة أمام الراغبين في التسجيل.
وكانت الوزارة قد أعلنت رسمياً أن يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026 هو آخر أجل لاستقبال طلبات الترشيح للتسجيل في قائمة المحكمين، وذلك في إطار تطبيق مقتضيات المادة 12 من القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، وبناء على المرسوم رقم 2.23.1119 المحدد لكيفيات مسك قائمة المحكمين وشروط التسجيل فيها والتشطيب منها.
غير أن عدداً من المترشحين تفاجؤوا، خلال اليوم الأخير، بعدم إمكانية الولوج إلى المنصة وإتمام إجراءات التسجيل، وهو ما دفع بعضهم إلى محاولة التواصل مع وزارة العدل للاستفسار عن الوضع، دون التوصل، في البداية، إلى جواب بشأن سبب توقف المنصة.
وفي وقت لاحق، تمت معالجة الإشكال التقني وإعادة فتح المنصة، بما سمح للمترشحين بمواصلة عملية التسجيل وإيداع طلباتهم، وهو ما اعتبره عدد من المعنيين بالأمر مبادرة إيجابية من وزارة العدل وتجاوباً عملياً مع الإشكال المطروح.
ويأتي هذا التجاوب في سياق اعتماد الوزارة على التسجيل الإلكتروني لاستقبال الترشيحات، حيث ينص الإعلان الرسمي على أن العملية تتم بطريقة إلكترونية مقابل وصل الترشيح، مع تحديد 30 شتنبر 2026 كآخر أجل لاستقبال الطلبات.
ورغم الإشكال الذي طُرح في البداية، فإن إعادة فتح المنصة مكّنت المترشحين الذين كانوا يواجهون صعوبة في التسجيل من استكمال إجراءاتهم، وهو ما من شأنه أن يخفف من حالة الاستياء التي رافقت توقف الخدمة خلال الساعات الأولى من اليوم الأخير.
وفي المقابل، أعاد هذا الواقعة إلى الواجهة أهمية تحديد التوقيت النهائي لاستقبال الطلبات الإلكترونية بشكل واضح في الإعلانات الإدارية، إلى جانب تاريخ آخر أجل، تفادياً لأي التباس لدى المرتفقين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بملفات ترشيح مرتبطة بأجل محدد.
وتظل معالجة الإشكال وإعادة فتح المنصة خطوة إيجابية، لاسيما بالنسبة للمترشحين الذين كانوا يخشون ضياع فرصة التسجيل بسبب توقف الخدمة، في انتظار استكمال باقي مراحل دراسة الترشيحات وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وبذلك، انتقل الموضوع من حالة استياء وقلق لدى بعض المترشحين إلى حل عملي مكّنهم من مواصلة التسجيل، في انتظار استخلاص الدروس المتعلقة بوضوح آجال الخدمات الإلكترونية وضمان استمراريتها خلال الفترات النهائية لاستقبال الطلبات.



