جهويةسياسة

سارة أمحزون.. ابنة برلمانية على الأحرار تدخل السباق الانتخابي من بوابة البام

يناير.كوم – خنيفرة

في مفارقة سياسية لافتة، تدخل سارة أمحزون غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة من بوابة حزب الأصالة والمعاصرة، بعد تزكيتها وكيلة للائحة الجهوية للحزب بجهة بني ملال–خنيفرة، في وقت تنتمي فيه والدتها السعدية أمحزون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي تمثل عنه برلمانياً.

وتجمع سارة ووالدتها السعدية أمحزون علاقة عائلية، لكنهما تختاران مسارين سياسيين مختلفين، في مشهد يعكس تعدد الاختيارات الحزبية داخل الأسرة الواحدة، ويضع اسم عائلة أمحزون مجدداً في واجهة المشهد الانتخابي بجهة بني ملال–خنيفرة.

ويعيد ترشيح سارة أمحزون، إلى جانب الحضور السياسي لوالدتها السعدية أمحزون، طرح ظاهرة أوسع في الحياة السياسية، تتعلق بما يمكن تسميته منطق توارث المقاعد الانتخابية داخل بعض العائلات. فحين ينتقل الحضور من الأم إلى الابنة أو حضورهما معا، أو من جيل سياسي إلى آخر، يبرز سؤال مشروع حول حدود الفصل بين الحق الطبيعي في ممارسة السياسة وبين تحول المقعد البرلماني إلى امتداد شبه عائلي، وكأن التمثيلية السياسية أصبحت قابلة للانتقال داخل الأسرة.

ولا يتعلق الأمر بالقول إن سارة أمحزون تستفيد بالضرورة من اسم العائلة، أو أن ترشحها يفتقر إلى الاستقلالية السياسية، وإنما بطرح سؤال أوسع حول طبيعة المنافسة الانتخابية: هل يحصل المرشح على مقعده بفضل مشروعه وكفاءته وقدرته على إقناع الناخبين، أم أن الأسماء العائلية ذات الحضور السابق تتحول تدريجياً إلى رصيد انتخابي يسهل ولوج المؤسسة التشريعية؟ فالديمقراطية لا تمنع أبناء العائلات السياسية من ممارسة العمل العام، لكنها تضع أمامهم تحدي إثبات أن الوصول إلى البرلمان هو نتيجة لاختيار الناخبين، وليس مجرد استمرار لإرث انتخابي عائلي.

ومن هنا، فإن حالة أمحزون تفتح النقاش حول مفهوم “مقاعد العائلة” في الانتخابات، أي حين يصبح استمرار الحضور السياسي داخل الأسرة هدفاً بحد ذاته، بصرف النظر عن اختلاف الأحزاب أو تغير الأجيال. وبين الأم التي تمثل حزب التجمع الوطني للأحرار والابنة التي اختارت حزب الأصالة والمعاصرة، يبقى السؤال الحقيقي بعد صناديق الاقتراع: هل نحن أمام انتقال طبيعي للمسؤولية السياسية من جيل إلى جيل، أم أمام شكل جديد من توارث المقاعد البرلمانية؟ وحدها أصوات الناخبين ستمنح الجواب النهائي.

وتنحدر سارة أمحزون من أجلموس، وتحديداً من دوار الباشا منت، وتقدم نفسها باعتبارها شابة من جيل جديد يسعى إلى ولوج العمل السياسي، مستندة إلى مسار أكاديمي وتكويني في مجالات إدارة الأعمال والتسويق والتواصل وإدارة المشاريع.

وتابعت سارة جزءاً من دراستها بمدرسة الأخوين بإفران، قبل أن تواصل مسارها الجامعي في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حصلت على بكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية للقيادة بمدينة أورلاندو بولاية فلوريدا، إلى جانب تكوين في التسويق والتواصل، ثم ماستر في إدارة المشاريع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى