جهوية

الانتخابات التشريعية على الأبواب… هل يمنح الناخب الخريبكي الفرصة لوجوه جديدة؟

يناير.كوم – ياسين شريحي (مدير النشر)

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يعود النقاش السياسي بإقليم خريبكة إلى الواجهة، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل التمثيلية البرلمانية، وما إذا كان الناخب الخريبكي سيتجه نحو تجديد النخب السياسية، أم سيواصل منح ثقته للوجوه نفسها التي ظلت حاضرة في المشهد الانتخابي لسنوات.

ويأتي هذا النقاش في ظل تقييم يقدمه عدد من المتتبعين للحصيلة البرلمانية خلال الولاية الحالية، حيث يعتبر كثيرون أن أداء عدد من ممثلي الإقليم لم يرق إلى حجم انتظارات الساكنة، سواء على مستوى المبادرات التشريعية، أو مراقبة العمل الحكومي، أو الترافع عن الملفات التنموية التي تؤرق الإقليم، وفي مقدمتها التشغيل، وجذب الاستثمار، وتأهيل البنيات التحتية، وتحسين الخدمات العمومية.

ويطرح هذا الواقع سؤالاً محورياً: هل آن الأوان لإفساح المجال أمام كفاءات ووجوه جديدة قادرة على تقديم نفس سياسي مختلف، يقوم على القرب من المواطنين، والترافع الجاد عن قضايا الإقليم، وربط المسؤولية بالمحاسبة؟

وفي المقابل، يبقى القرار بيد الناخب الخريبكي، الذي سيكون أمام فرصة لتقييم حصيلة ممثليه بناءً على ما قدموه خلال ولايتهم، ومقارنة الوعود الانتخابية السابقة بما تحقق على أرض الواقع، قبل حسم اختياره في صناديق الاقتراع.

فالانتخابات ليست مجرد منافسة بين أشخاص أو أحزاب، بل هي محطة للمحاسبة الديمقراطية وتجديد النخب متى اقتضت الحاجة، أو تجديد الثقة في من أثبت حضوره وفعاليته.

ويبقى الرهان الأكبر هو أن تفرز الاستحقاقات المقبلة نخبة برلمانية قادرة على الدفاع عن مصالح إقليم خريبكة، والترافع عن مشاريعه الكبرى، واستعادة ثقة المواطن في العمل السياسي، بما يجعل المؤسسة التشريعية فضاءً حقيقياً لخدمة قضايا المواطنين، لا مجرد محطة انتخابية تتجدد كل خمس سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى